شهدت أسعار الذهب استقرارًا نسبيًا في السوقين المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، وسط حالة من الترقب لبيان السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والتصريحات المرتقبة لرئيسه جيروم باول.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن السوق المحلية سجلت هدوءًا ملحوظًا مقارنة بإغلاق تعاملات الثلاثاء، حيث استقر سعر جرام الذهب عيار 21 عند 4565 جنيهًا، بينما حافظ سعر الأوقية عالميًا على مستوى 3325 دولارًا.
وأشار إمبابي إلى أن جرام الذهب عيار 24 سجل 5217 جنيهًا، وعيار 18 بلغ 3913 جنيهًا، في حين وصل سعر عيار 14 إلى 3044 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 36520 جنيهًا.
وأضاف أن الذهب فقد نحو 10 جنيهات للجرام خلال تعاملات أمس، رغم صعود الأوقية عالميًا بنحو 8 دولارات فقط، ما يعكس حالة الترقب الحذر التي تسود الأسواق قبيل إعلان الفيدرالي الأمريكي قراره بشأن الفائدة.
وتُرجّح التوقعات أن يُبقي البنك المركزي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير، ضمن نطاق 4.25% – 4.5%، إلا أن الأنظار تتجه إلى ما سيعلنه جيروم باول خلال مؤتمره الصحفي، لما تحمله تصريحاته من دلالات مستقبلية بشأن اتجاه السياسة النقدية.
وأكد إمبابي أن نبرة باول ستكون عاملًا حاسمًا في تحركات الذهب، موضحًا أن أي تلميح إلى بدء خفض الفائدة أو التوجّه نحو سياسة تيسيرية، قد يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية، بينما التمسك بالتشديد النقدي قد يضغط على المعدن النفيس.
وفي السياق ذاته، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.13% إلى 98.774 نقطة، بعد أن لامس ذروة خمسة أشهر، مما منح الذهب دعمًا نسبيًا في ظل تراجع العملة الأمريكية، خاصة مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية.
ورغم تحسن شهية المخاطرة بفعل اتفاقات تجارية بين الولايات المتحدة وكل من اليابان والاتحاد الأوروبي، تظل الأسواق في حالة حذر، في انتظار نتائج المفاوضات الجمركية بين واشنطن وبكين، واستمرار التوترات العالمية، ما يعزز من مكانة الذهب كملاذ آمن.
ومن جهة أخرى، يترقّب المستثمرون اجتماع بنك اليابان غدًا الخميس، في ظل توقعات بشأن قراره المرتقب لأسعار الفائدة، إلى جانب بيانات التوظيف الأمريكية المرتقبة، التي تشمل تقرير الوظائف غير الزراعية ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يُعد المعيار الأساسي للفيدرالي في قياس التضخم.