أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، التزام مصر الكامل بالتصدي الحاسم لجريمة الاتجار بالبشر، واصفًا إياها بأنها جريمة تنتهك الكرامة الإنسانية وتهدد أمن المجتمعات واستقرار الدول.
جاء ذلك في كلمة مسجلة ألقاها "مدبولي" اليوم، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر، الذي يوافق 30 يوليو من كل عام، مشيرًا إلى أن شعار هذا العام "الاتجار بالبشر جريمة منظمة – أوقفوا الاستغلال"، يستهدف دعم جهات إنفاذ القانون، ويأتي بالتزامن مع مرور 25 عامًا على بروتوكول الأمم المتحدة الخاص بمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالبشر، وخاصة النساء والأطفال، والذي كانت مصر من أوائل الدول المنضمة إليه.
وأوضح رئيس الوزراء أن مصر وفت بالتزاماتها الدولية من خلال إصدار القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر، والذي جاء متسقًا مع المبادئ الدولية، مؤكدًا أن الحكومة ماضية في جهودها على كافة المستويات لحماية الإنسان، خاصة الفئات الأكثر عرضة للاستغلال.
وأشار إلى أن الدولة نفذت خلال العام الماضي العديد من الإجراءات، من بينها زيادة عدد دور الإيواء بالمحافظات، وتكثيف التدريب للعاملين بها، إلى جانب تفعيل القرار رقم 349 لسنة 2024 المنظم لعمل "صندوق مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر"، والذي يقدم مساعدات مالية ونفسية وصحية وتعليمية للضحايا، ويدعم الدراسات والبرامج التوعوية والتدريبية ذات الصلة.
وثمن "مدبولي" دور اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، وجهات إنفاذ القانون، ومؤسسات الرعاية، في تفكيك الشبكات الإجرامية وتقديم الجناة للعدالة.
وأكد رئيس الوزراء أن المحاور الرئيسية لاستراتيجية مصر في مكافحة هذه الجريمة تشمل: تعزيز قدرات الجهات الأمنية، وتطوير التشريعات الوطنية بما يتماشى مع حقوق الإنسان، ورفع الوعي المجتمعي، وتوسيع قنوات الإبلاغ الآمن، إلى جانب الشراكات الإقليمية والدولية.
وشدد على أن مكافحة الاتجار بالبشر "ليست مجرد التزام قانوني، بل واجب أخلاقي وإنساني تفرضه القيم التي تعتز بها الدولة المصرية في احترام الإنسان وصون كرامته".
واختتم "مدبولي" كلمته بدعوة إلى مزيد من التضامن بين الحكومات والمنظمات والمجتمع المدني، قائلاً: "فلنعمل سويًا من أجل عالم خالٍ من الاتجار بالبشر.. ولتكن الضحية دائمًا في قلب جهودنا."