في تطور لافت ومثير للجدل، تمكن الإصدار الأحدث من تطبيق الذكاء الاصطناعي الشهير "شات جي بي تي" من تجاوز اختبارات التحقق الإلكتروني "أنا لست روبوتًا" (CAPTCHA)، والتي صُممت خصيصًا للتمييز بين البشر والروبوتات ومنع الأنظمة الآلية من الوصول إلى المواقع والخدمات الإلكترونية، بحسب ما نشرته صحيفة نيويورك بوست.
ويحمل الإصدار الجديد اسم "شات جي بي تي إيجنت"، وهو مساعد ذكي متقدم صممته شركة OpenAI بهدف تنفيذ مهام معقدة نيابة عن المستخدمين، مثل التسوق عبر الإنترنت، وحجز المواعيد، وتشغيل الأكواد، وتحليل البيانات، بالإضافة إلى إعداد العروض التقديمية وجداول البيانات القابلة للتعديل.
ويمتلك المساعد القدرة على تصفح المواقع الإلكترونية، وتصفية نتائج البحث، ومطالبة المستخدم بتسجيل الدخول بشكل آمن عند الحاجة، في خطوة تُظهر أن الروبوتات باتت تؤدي مهامًا رقمية كانت حكرًا على البشر.
لكن التطور الأكثر إثارة للقلق كان قدرة المساعد الجديد على تخطي نظام التحقق الأمني المزدوج الذي تستخدمه شركة "كلاودفلير"، وهو نظام واسع الانتشار يُعتمد عليه عالميًا لمنع الهجمات الإلكترونية والرسائل المزعجة، والتحقق من أن المستخدم ليس برنامجًا آليًا.
ويرى خبراء أن هذا التطور يمثل تقدمًا مذهلًا في قدرات الذكاء الاصطناعي، لكنه في الوقت ذاته يفتح الباب أمام تساؤلات ومخاوف واسعة تتعلق بخصوصية المستخدمين وأمن الإنترنت، في ظل اتساع نطاق قدرة الآلات على تقليد السلوك البشري والتفاعل مع الأنظمة المصممة للبشر فقط.