advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

وزير الصحة: 40% من أطفال حضّانات مستشفى الشفاء بـ غـ.ـزة فقدوا آباءهم وإخوتهم

مصطفى علوان

الثلاثاء, 29 يوليو, 2025

09:43 م

كشف الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة والسكان، عن مشهد إنساني مفجع رافق نقل الأطفال المبسترين من قطاع غزة إلى مصر لتلقي العلاج، بعد تعرض مستشفى الشفاء للقصف والتدمير خلال العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ أكتوبر الماضي.

وفي تصريحات مؤثرة، أكد الوزير أنه لم يتم العثور على أي من أقارب الدرجة الأولى لما يقرب من 40% من هؤلاء الأطفال، سواء من آباء أو أمهات أو إخوة، في واحدة من أشد الصور المأساوية للحرب التي حصدت أرواح أسر بأكملها دون أن تترك خلفها من يرعى صغارها.

وقال عبد الغفار خلال تصريحات تلفزيونية، مساء الثلاثاء، "عند نقل الأطفال من حضّانات مستشفى الشفاء، وجدنا أن عددًا كبيرًا منهم بلا مرافقين من عائلاتهم.. لا أب ولا أم ولا حتى إخوة"، مشيرًا إلى أن الطواقم الطبية المصرية رافقت هؤلاء الرضع في رحلة إنقاذ إنسانية شاقة من قلب الدمار في غزة إلى المستشفيات المصرية، التي استعدّت لاستقبالهم بأعلى مستويات الرعاية.

وأوضح وزير الصحة أن فرق الإنقاذ كانت في كثير من الأحيان تُسجّل الأطفال على قوائم الإجلاء دون أي بيانات لأقارب يمكن التواصل معهم، وهو ما استدعى التعامل معهم كأيتام مؤقتين في ظل غياب أسرهم، وسط جهود مكثفة من الهلال الأحمر والجهات المعنية لرعايتهم نفسيًا وصحيًا.

وأشار عبد الغفار إلى أن الأطباء والممرضين المصريين تعاملوا مع هؤلاء الأطفال كأنهم أبناءهم، مؤكدًا: "كل طبيب وكل ممرضة شعروا أن هؤلاء الرضع أمانة في رقابهم.. وكانوا يطعمونهم ويسهرون على راحتهم".

وأضاف الوزير أن الدولة المصرية، بتوجيهات من القيادة السياسية، وفّرت جميع التجهيزات الممكنة في المستشفيات لاستقبال الأطفال والجرحى من قطاع غزة، مع تخصيص أطقم طبية مدرّبة للتعامل مع الحالات الحرجة، سواء للأطفال المبسترين أو للمصابين من كافة الأعمار.

وأوضح أنه منذ بداية الحرب، استقبلت مصر الآلاف من المصابين والجرحى، وتم تجهيز 300 مستشفى وأكثر من 150 سيارة إسعاف لخدمتهم، فضلًا عن تخصيص مبانٍ سكنية لعائلات المصابين والمرافقين.

وفي ختام تصريحاته، شدد الدكتور خالد عبد الغفار على أن مصر تعمل في صمت وبمسؤولية، بعيدًا عن الشعارات والمزايدات، مضيفًا: "لسنا ممن يتحدثون كثيرًا، لكننا نفعل الكثير. الأطفال الذين فقدوا عائلاتهم في غزة يعيشون الآن بين أيادٍ حانية، لأننا نعرف معنى الإنسانية".