advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

لماذا تراجع الذهب في مصر رغم صعوده عالميًا؟.. "آي صاغة" توضح بالأرقام

شرين احمد

الثلاثاء, 29 يوليو, 2025

02:31 م

شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، رغم تسجيل الأوقية العالمية ارتفاعًا طفيفًا مدفوعًا بتجدد المخاوف الجيوسياسية والتجارية.

ويأتي هذا التراجع المحلي مدعومًا بانخفاض سعر صرف الدولار، ليسجل الذهب خسائر بلغت نحو 65 جنيهًا للجرام منذ بداية الأسبوع.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن سعر جرام الذهب عيار 21 انخفض بنحو 10 جنيهات مقارنة بإغلاق أمس، ليسجل 4565 جنيهًا، فيما ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 7 دولارات لتصل إلى 3324 دولارًا.

وسجل سعر الذهب عيار 24 نحو 5217 جنيهًا، وعيار 18 نحو 3913 جنيهًا، وعيار 14 نحو 3044 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 36520 جنيهًا.

وأوضح إمبابي أن أسعار الذهب المحلية كانت قد تراجعت بنحو 50 جنيهًا خلال تعاملات أمس الإثنين، متأثرة بهبوط الأوقية من 3337 إلى 3317 دولارًا.

الرسوم الجمركية تحاصر الأسواق

يأتي هذا التذبذب وسط أجواء تجارية مشحونة، فرغم التوصل إلى اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن الرسوم الجمركية، فإن الأسواق لم تُظهر استجابة إيجابية كبيرة. فقد فرض الاتفاق تعريفة 15% على معظم صادرات أوروبا إلى أمريكا، ما أبقى على جوهر النزاع التجاري، وزاد من المخاوف بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي.

ومع تعثر المفاوضات بين واشنطن وبكين رغم اجتماع مطول في ستوكهولم، عاد الذهب ليكتسب جاذبيته كملاذ آمن أمام المستثمرين، خاصة وسط تزايد التوترات الجيوسياسية.

قرار الفيدرالي.. كلمة السر

تتجه الأنظار حاليًا إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي يُعقد على مدار يومين، في وقت يترقب فيه المستثمرون أية إشارات بشأن توجهات الفائدة. ورغم استبعاد الأسواق لحدوث تغيير فوري، إلا أن لهجة البيان الختامي ستكون حاسمة في تحديد مسار الذهب والدولار.

أي نبرة تميل إلى التيسير النقدي ستشكل دعمًا قويًا للذهب، بينما استمرار قوة الدولار قد يُعزز الضغط على المعدن الأصفر.

هل يلامس الذهب حاجز 4000 دولار؟

في هذا السياق، توقعت مؤسسة «فيدليتي إنترناشونال» أن يرتفع سعر الذهب عالميًا إلى 4000 دولار للأوقية بنهاية عام 2026، مستندةً إلى احتمالات خفض الفائدة، وضعف الدولار، وزيادة احتياطات البنوك المركزية من المعدن النفيس.

وفي ظل هذا المشهد المضطرب، يبقى الذهب في وضع معقّد، يتحرك بين تأثيرات محلية ترتبط بسعر الصرف، وضغوط خارجية تتعلق بالمخاطر العالمية، بينما يترقب المستثمرون ما ستسفر عنه السياسات النقدية في الأسابيع المقبلة.