أكد خليل الحية، رئيس حركة حماس في قطاع غزة، أن استمرار المفاوضات في ظل الحصار والإبادة والتجويع المفروض على الفلسطينيين لا يحمل أي معنى، مشيرًا إلى أن الحركة فوجئت بانسحاب الاحتلال الإسرائيلي من جولة المفاوضات الأخيرة التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة.
وقال الحية، في كلمة مسجلة، إن المفاوضات الأخيرة شهدت تقدمًا ملحوظًا وتوافقًا على عدد من النقاط مع الوسطاء، خاصة ما يتعلق بملفات الانسحاب وتبادل الأسرى وإدخال المساعدات، موضحًا أن الردود التي نُقلت عن الاحتلال كانت إيجابية، قبل أن يفاجأ الجميع بانسحاب الوفد الإسرائيلي من المفاوضات، وسط ما وصفه بتساوق المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف مع هذا الانسحاب.
وأضاف الحية أن الاحتلال عاد ليطرح ملاحظات تُمثّل تراجعًا عن التفاهمات السابقة، خاصة فيما يخص إدارة المساعدات الإنسانية، حيث أصر على استمرار الآلية الحالية التي تحولت إلى "مصائد موت" تسببت في قتل وجرح آلاف المدنيين، بالإضافة إلى خطط لإقامة منطقة عازلة في رفح، ما اعتبره تمهيدًا لعملية تهجير قسري تهدف لتصفية القضية الفلسطينية.
وفي رسالة مباشرة إلى مصر، قال الحية: "نقول لأهلنا في مصر، قيادة وجيشًا وشعبًا وأزهرًا وكنيسة: نتطلع إلى مصر العظيمة أن تعلن أن غزة لن تموت جوعًا". وأضاف أن إدخال الغذاء والدواء بشكل عاجل وكريم إلى سكان غزة هو التعبير الحقيقي عن جدوى أي مسار تفاوضي، داعيًا إلى تحرك عربي ودولي لوقف الإبادة ورفع الحصار وفتح الممرات الإنسانية دون شروط أو مماطلة.
وشدد رئيس حركة حماس في ختام كلمته على أن صمود الشعب الفلسطيني لن ينكسر، وأنه مهما كانت المؤامرات، ستبقى غزة تقاتل وتجوع وتُحاصر، لكنها لن تستسلم.