تستعد دار الإفتاء المصرية اليوم الخميس الموافق 24 يوليو 2025، لاستطلاع هلال شهر صفر لعام 1447 هجريًا، وهو ما يتزامن مع اليوم التاسع والعشرين من شهر المحرم، وذلك عقب صلاة المغرب، من خلال لجانها الشرعية والعلمية المنتشرة في مختلف محافظات الجمهورية.
الحسابات الفلكية: السبت أول أيام صفر
وكشفت الحسابات الفلكية التي أعدها معمل أبحاث الشمس التابع للمعهد القومي للبحوث الفلكية، أن هلال شهر صفر سيولد مباشرة بعد حدوث الاقتران، وذلك في تمام الساعة التاسعة و12 دقيقة مساءً بتوقيت القاهرة المحلي اليوم الخميس، وهو يوم الرؤية الشرعية.
وأشارت الحسابات إلى أن الهلال الجديد لن يكون قد وُلد بعد عند غروب شمس يوم الخميس في مدينة القاهرة، ولا في أي من العواصم والمدن العربية والإسلامية، مما يعني أن رؤيته ستكون غير ممكنة مساء هذا اليوم.
عدم الاعتداد بفترة مكث الهلال
وأوضحت الحسابات الفلكية أنه رغم أن الهلال سيبقى فوق الأفق لفترة وجيزة بعد غروب الشمس في بعض البلدان العربية والإسلامية، إلا أن هذه الفترة لا يُعتد بها فلكيًا، لأن الاقتران – الذي يعني ميلاد الهلال الجديد – لم يكن قد حدث بعد غروب الشمس.
وبناءً عليه، يكون يوم الجمعة 25 يوليو هو المتمم لشهر المحرم، وتكون غرة شهر صفر لعام 1447 هجريًا فلكيًا يوم السبت الموافق 26 يوليو 2025.
التقويم الهجري وأشهره
ويعتمد التقويم الهجري، أو القمري، على دورة القمر حول الأرض لتحديد الأشهر، ويستخدم في العديد من الدول الإسلامية كتقويم رسمي، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية. وقد أُسس هذا التقويم في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، وجُعلت هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة في 12 ربيع الأول مرجعًا لبداية السنة الهجرية الأولى، والتي توافق 24 سبتمبر من عام 622 ميلاديًا.
وتتكون السنة الهجرية من 12 شهرًا قمرًيًا هي: المحرم، صفر، ربيع الأول، ربيع الآخر، جمادى الأولى، جمادى الآخرة، رجب، شعبان، رمضان، شوال، ذو القعدة، وذو الحجة.
لا تشاؤم من شهر صفر في الإسلام
ورد في شرح "سنن ابن ماجه" للإمام السيوطي أن العرب في الجاهلية كانت تتشاءم من شهر صفر، وتظن أنه تكثر فيه المصائب والفتن، وذهب بعضهم إلى أنه شهر تحل فيه النكبات. وقد نفى الإسلام هذه المعتقدات، كما جاء في الحديث النبوي الشريف الذي أبطل هذه الخرافات، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفر"، وهو ما يُعد تأكيدًا على إبطال التشاؤم من هذا الشهر، أو الاعتقاد في كونه مصدرًا للشر.
وهكذا، تبقى دار الإفتاء هي الجهة الوحيدة المخولة بالإعلان الرسمي عن بداية الأشهر الهجرية في مصر، بناءً على الرؤية الشرعية للهلال، مع الاستئناس بالحسابات الفلكية التي تقدم مؤشرات علمية دقيقة.