advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أعمال عظيمة تعادل الحج والعمرة في الأجر.. رحمة من الله بعباده

محمد يوسف

السبت, 19 يوليو, 2025

07:43 ص

يشتد الشوق في قلوب المسلمين لزيارة بيت الله الحرام وأداء مناسك الحج والعمرة، غير أن كثيرًا منهم تعترضهم ظروف تمنعهم من تحقيق هذا الرجاء العظيم، ما بين ضعف القدرة المالية أو العجز البدني أو القيود المرتبطة بالظروف الشخصية والعامة. لكن من رحمة الله تعالى بعباده، أنه لم يحصر الفضل في أداء المناسك فحسب، بل فتح أبواب الأجر والثواب على مصراعيها، وجعل لأعمال أخرى في الحياة اليومية فضلًا عظيمًا يعادل أجر الحاج والمعتمر، كما جاء في سنة النبي محمد ﷺ.

عمرة رمضان.. أجرها كحجة
من الأعمال العظيمة التي بيّن الرسول ﷺ فضلها، العمرة في شهر رمضان، حيث قال النبي لامرأة من الأنصار لم تتمكن من الحج معه: "فإذا جاء رمضان فاعتمري، فإن عمرة فيه تعدل حجة"، وفي رواية أخرى: "حجة معي"، كما ورد في الصحيحين. وهذا يؤكد أن أداء العمرة في هذا الشهر الفضيل له منزلة عظيمة تعادل في ثوابها أداء الحج.

النية الصادقة تكفي أحيانًا لنيل الأجر
من رحمة الله أن جعل النية الصادقة بابًا للأجر، حتى وإن حُرم العبد من أداء العمل لظرف خارج عن إرادته. فقد قال رسول الله ﷺ: "وعبد رزقه الله علمًا ولم يرزقه مالًا، فهو يقول: لو أن لي مالًا لعملت بعمل فلان، فهو بنيته، فأجرهما سواء". ويفهم من هذا أن من نوى أداء الحج أو العمرة صادقًا، ولكن منعته الظروف، فإنه يُرجى له أن يُكتب له الأجر الكامل بنيته.

الذكر بعد الفجر وصلاة الضحى.. كأجر حجة وعمرة
أكد النبي ﷺ أن الجلوس بعد صلاة الفجر لذكر الله حتى طلوع الشمس، ثم أداء ركعتين بعد ذلك، يُمنح صاحبه أجرًا عظيمًا. قال ﷺ: "من صلى الغداة في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة، تامة، تامة، تامة"، في حديث رواه الترمذي، ما يدل على عظمة هذا العمل وبساطته في الوقت ذاته.

بر الوالدين.. عبادة تضاهي أعظم القربات
بر الوالدين لا يقل في منزلته عن الحج والجهاد، بل يعادلهما في الأجر لمن لم يتمكن منهما. فقد جاء رجل إلى النبي ﷺ يشتهي الجهاد ولكنه لا يقدر عليه، فسأله الرسول إن كان أحد والديه لا يزال حيًّا، فلما أجابه بأن أمه ما زالت على قيد الحياة، قال له: "فاتق الله فيها، فأنت حاج ومعتمر ومجاهد"، كما جاء في رواية البيهقي.

الخروج إلى الصلاة.. أجر الحاج المحرم
ومن الأعمال اليومية ذات الأجر الكبير، الخروج إلى الصلاة المكتوبة في المسجد، حيث قال النبي ﷺ: "من خرج من بيته متطهرًا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم"، وأضاف: "ومن خرج إلى تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر"، كما ورد في حديث رواه أبو داود.