advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

قيادي لبناني .. الإفراج عن جورج إبراهيم عبد الله بعد نحو 40 عامًا من السجن في فرنسا

محمد يوسف

الخميس, 17 يوليو, 2025

09:46 ص

قضت محكمة استئناف فرنسية بالإفراج عن جورج إبراهيم عبد الله، القائد السابق لتنظيم الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية، وذلك بعد أن أمضى ما يقرب من أربعة عقود خلف القضبان في فرنسا. القرار جاء بعد مراجعة ملفه القانوني الطويل، وسط مطالبات مستمرة من جهات سياسية وحقوقية لبنانية وعربية بالإفراج عنه.

التهم والسجن المؤبد

جورج عبد الله، الذي اعتُقل في فرنسا عام 1984، كان قد حُكم عليه بالسجن المؤبد عام 1987 بتهمة المشاركة في اغتيال الملحق العسكري الأمريكي تشارلز راي، والدبلوماسي الإسرائيلي ياكوف بارسيمانتوف، في باريس عام 1982. كما أدين بمحاولة اغتيال القنصل العام الأمريكي في مدينة ستراسبورغ عام 1984. وعلى الرغم من إتمامه مدة كافية قانونيًا للإفراج المشروط منذ عام 1999، فإن السلطات الفرنسية كانت ترفض الإفراج عنه مرارًا لأسباب سياسية وأمنية.

البدايات والنشاط السياسي

بدأ جورج عبد الله نشاطه السياسي والعسكري بعد الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان عام 1978، المعروف بعملية الليطاني، حيث أصيب خلال القصف إلى جانب أفراد من عائلته. انضم بعد ذلك إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقيادة الراحل جورج حبش، قبل أن يؤسس مع عدد من رفاقه تنظيم الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية. بين عامي 1981 و1982، نفذ التنظيم عدة عمليات في أوروبا، كان بعضها داميًا، دعمًا للكفاح الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي.

السياق السياسي والحقوقي

ملف جورج عبد الله كان محل جدل كبير داخل فرنسا وخارجها، حيث اعتبره مؤيدوه سجينًا سياسيًا ومناضلًا من أجل القضايا العادلة في المنطقة، بينما تمسكت السلطات الفرنسية باعتقاله نتيجة تورطه المباشر في أعمال عنف استهدفت دبلوماسيين أجانب. وكانت عدة منظمات حقوقية وحركات سياسية طالبت مرارًا بالإفراج عنه، معتبرة أن استمرار حبسه تجاوز البعد القضائي وأصبح ذا طابع سياسي.

ردود فعل متوقعة

من المتوقع أن تثير خطوة الإفراج عن جورج عبد الله ردود فعل متباينة على المستويين الدولي والإقليمي، بين مؤيدين يعتبرونه رمزًا للمقاومة، ومعارضين يرونه مسؤولًا عن أعمال إرهابية. ولم تصدر بعد تصريحات رسمية من حكومتي الولايات المتحدة أو إسرائيل عقب الحكم الفرنسي الجديد.

سيبقى إطلاق سراحه محل نقاش طويل حول العلاقة بين العدالة والملف السياسي في قضايا الشرق الأوسط داخل أوروبا.