في ظل التوجه الاستراتيجي للدولة المصرية نحو ترسيخ مكانتها الإفريقية وتعميق الشراكات مع دول القارة السمراء، تتسارع الخطى الدبلوماسية والاقتصادية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لفتح آفاق جديدة من التعاون مع دول الغرب الإفريقي، بما يعزز الحضور المصري على الساحة الإفريقية، ويحقق التكامل بين الجهود الحكومية والقطاع الخاص، لبناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد تدعم التنمية المستدامة في الجانبين.
اجتماع تحضيري موسع لزيارة رفيعة إلى دول غرب إفريقيا
ترأس السفير إيهاب عوض، مساعد وزير الخارجية لشؤون إفريقيا، اجتماعًا تحضيريًا موسعًا بحضور عدد من سفراء دول غرب إفريقيا بالقاهرة، إلى جانب وفد رفيع من اتحاد الصناعات المصرية يضم نخبة من رجال الأعمال، وشركات البترول، وممثلي هيئات اقتصادية مصرية.
ناقش الاجتماع الترتيبات اللوجستية والتنسيقية للزيارة المرتقبة التي سيقوم بها وزير الخارجية المصري ووفد من اتحاد الصناعات إلى عدد من الدول الإفريقية، في خطوة تهدف إلى فتح آفاق جديدة للتعاون السياسي والاقتصادي، وتعزيز التبادل التجاري والاستثماري مع هذه الدول.
شريف الجبلي: توقيت حاسم وفرص واعدة للتعاون الإفريقي
من جانبه، أكد النائب الدكتور المهندس شريف الجبلي، رئيس لجنة التعاون الإفريقي باتحاد الصناعات المصرية، ورئيس وفد رجال الأعمال في الزيارة، أن هذه التحركات تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التوجه الاستراتيجي للدولة المصرية لتعزيز التعاون مع القارة الإفريقية.
وأوضح الجبلي أن الزيارة تستهدف فتح قنوات تواصل مباشرة بين مجتمع الأعمال المصري ونظرائه الأفارقة، بما يتيح فرصًا حقيقية لبناء شراكات تنموية مستدامة قائمة على المصالح المتبادلة، مشيرًا إلى القدرات الكبيرة التي يمتلكها القطاع الخاص المصري في مجالات الصناعة، والطاقة، والبنية التحتية، والزراعة، والخدمات اللوجستية.
برنامج مكثف يتضمن لقاءات رسمية ومنتديات اقتصادية
وكشف الجبلي أن الوفد المصري سيجري لقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولي الحكومات في الدول المستهدفة، إضافة إلى عقد اجتماعات مع ممثلي القطاع الخاص، وتنظيم منتديات اقتصادية موسعة تهدف إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، واستكشاف فرص الاستثمار المشترك في القطاعات ذات الأولوية.
دعم دبلوماسي من سفراء دول غرب إفريقيا
وشهد الاجتماع مشاركة سفراء كل من السنغال وبوركينا فاسو والنيجر، إلى جانب القائمين بأعمال سفارتي نيجيريا ومالي، حيث تم استعراض جدول أعمال الزيارة والفعاليات المرتقبة. وقد رحب السفراء بالمبادرة المصرية، مؤكدين استعدادهم الكامل للتنسيق مع السفارات المصرية في بلدانهم لتسهيل كافة الترتيبات وضمان نجاح الزيارة بالشكل الأمثل.
تعزيز العلاقات الثنائية وفق رؤية القيادة السياسية
ويأتي هذا التحرك المصري في إطار رؤية القيادة السياسية لتوسيع دوائر التعاون مع القارة الإفريقية، عبر تعزيز التكامل الاقتصادي، والاستفادة من الفرص الاستثمارية والتجارية الواعدة التي تزخر بها الأسواق الإفريقية، بما يدعم استقرار المنطقة ونموها، ويؤسس لعلاقات قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.