في تعليق له على الجدل المثار بشأن رغبة أحد المطربين في حذف أغانيه بعد وفاته، أوضح الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن طلب الفنان نابع من شعوره بأن بعض أعماله قد تحمل تأثيرات سلبية، وربما تُعد سببًا في إغواء البعض أو التسبب في ارتكاب معاصٍ.
دافع التوبة وسنّة الحسنات والسيئات
وخلال لقائه مع الإعلامي شريف عامر، قال المفتي إن هذا المطرب قد يكون أدرك أن بعض ما قدمه لا يتوافق مع القيم الدينية أو الأخلاقية، ما دفعه لإبداء رغبته في حذف هذه الأغاني. واستشهد المفتي بحديث النبي صلى الله عليه وسلم:
"من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من بعده لا ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده لا ينقص من أوزارهم شيء"، في إشارة إلى المسؤولية الممتدة للأعمال حتى بعد الوفاة.
الإسلام لا يعارض الفن.. ولكن بشروط
وأكد المفتي أن الإسلام لا يرفض الفن كوسيلة تعبير، بل ينظر إلى محتواه ومضمونه، مشددًا على أن "الفن حلاله حلال وحرامه حرام". وأضاف أن كل ما يخدش الحياء العام أو يخالف ثوابت الدين الإسلامي لا يعد مقبولًا.
الأجر والوزر بعد الوفاة
وردًا على سؤال حول استمرار وزر الأعمال حتى بعد وفاة صاحبها، أجاب المفتي بنعم، موضحًا أن "الأصل أن الإنسان إذا مات انقطع عمله إلا من ثلاث"، في إشارة إلى الحديث الشريف المعروف، وربما لهذا السبب جاء طلب المطرب بحذف أعماله، كعلامة على التوبة والرجوع إلى الله.
تنفيذ الوصية ومسؤولية من أُوكل إليهم الأمر
وختم مفتي الجمهورية تصريحاته بالتأكيد على أن من أوصى بحذف أعماله التي يرى أنها تتعارض مع الدين، فقد برأت ذمته أمام الله، سواء نُفذت وصيته أو لم تُنفذ، مشيرًا إلى أن العهدة والمسؤولية تقع حينها على من أوكل إليهم تنفيذ تلك الرغبة.