في تطور جديد على مسار التهدئة، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن موافقة حكومة بنيامين نتنياهو على خطة انسحاب "مؤقتة وأوسع" من قطاع غزة، في إطار اتفاق جديد قيد التفاوض بوساطة قطرية، يهدف إلى تهدئة الأوضاع الميدانية وفتح الباب أمام تسويات إنسانية وأمنية متبادلة.
مفاوضات مكثفة في الدوحة
ونقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مسؤول بارز يشارك في المفاوضات الجارية في قطر، أن نتنياهو أبدى مرونة ملحوظة في مسألة إعادة رسم خريطة الانتشار العسكري الإسرائيلي داخل القطاع، تمهيدًا لإقرار هدنة تمتد لـ60 يومًا.
ووفقًا لهيئة البث الإسرائيلية، يتركز العمل حاليًا على تعديل الخرائط وتحديد المناطق التي ستبقى فيها قوات الجيش خلال فترة الهدنة، بما يشمل انسحابًا ملموسًا من رفح، إلى جانب بدء الانسحاب تدريجيًا من شمال قطاع غزة.
تفاصيل اتفاق التهدئة المرتقب
مسودة الاتفاق، التي تم إعدادها بالتعاون مع الوسطاء، تتضمن عددًا من البنود الجوهرية، من بينها:
إطلاق سراح 28 محتجزًا إسرائيليًا (10 أحياء و18 جثمانًا)، مقابل وقف العمليات العسكرية وتدفق مساعدات إنسانية تحت إشراف الأمم المتحدة والهلال الأحمر.
تنفيذ الجدول الزمني للصفقة على مراحل تبدأ بالإفراج عن 8 مختطفين أحياء في اليوم الأول، و5 جثامين في اليوم السابع، و5 آخرين في اليوم الثلاثين، ومختطفين أحياء في اليوم الخمسين، ثم تسليم 8 جثامين في اليوم الأخير من الهدنة.
حماس تلتزم في اليوم العاشر بتقديم معلومات عن باقي المحتجزين، في حين تُفصح إسرائيل عن معلومات تخص أكثر من 2000 معتقل إداري من غزة.
بنود أمنية وإنسانية
الاتفاق يشتمل أيضًا على:
وقف شامل للعمليات العسكرية فور سريان الهدنة.
إطلاق سراح دفعة من السجناء الفلسطينيين.
تعليق حركة الطيران الإسرائيلي فوق القطاع لمدة 10 ساعات يوميًا، ترتفع إلى 12 ساعة في أيام تسليم الأسرى.
انتشار إسرائيلي محدود في محيط محور "موراغ"، مع إبقاء وجود عسكري رمزي في بعض مناطق رفح.
إسرائيل لا تنوي إنهاء الحرب
ورغم هذه التطورات، تؤكد القناة الإسرائيلية أن الاتفاق لا يعني نهاية الحرب، إذ أن نتنياهو لا يعتزم إنهاء العمليات العسكرية بعد الهدنة، بل ينظر إليها كمرحلة تكتيكية مؤقتة ضمن خطة طويلة المدى، في ظل استمرار السجال السياسي الداخلي بشأن "مدينة الخيام" جنوب القطاع، وملف الجنود الأسرى.