أكد حسام هيبة، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن الحكومة المصرية تسعى إلى تعظيم الاستفادة من ثروات مصر التعدينية، من خلال التوسع في تعميق التصنيع المحلي المرتبط بالقطاع، ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية الداعمة له مثل الشحن، والنقل، وسلاسل الإمداد، وإدارة التخزين.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة نقاشية بعنوان: "إطلاق العنان لإمكانيات التعدين في مصر: بناء قطاع جاهز للمستثمرين وقادر على المنافسة عالميًا"، وذلك ضمن فعاليات منتدى مصر للتعدين 2025، المنعقد تحت رعاية وزارة البترول والثروة المعدنية، وبحضور نخبة من المستثمرين والشركات العالمية والمحلية الفاعلة في القطاع.
خطة لزيادة مساهمة التعدين في الناتج المحلي
أوضح هيبة أن خطة الدولة تهدف إلى رفع مساهمة قطاع التعدين إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، من خلال سياسات تشجيعية ومبادرات نوعية، تسهم في خلق سلاسل قيمة مضافة، وتعزز من تنافسية القطاع على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأشار إلى أن الحكومة حرصت خلال السنوات الماضية على تأهيل البنية التحتية وتقديم حوافز استثمارية قوية، بما يرسّخ مفهوم الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، لافتًا إلى أن التعدين يُعد من القطاعات الواعدة التي تستوعب أعدادًا كبيرة من العمالة وتخلق فرصًا اقتصادية متنوعة.
حوافز استثمارية متميزة وقانون مرن
واستعرض رئيس الهيئة أبرز الحوافز التي يقدمها قانون الاستثمار للمؤسسات العاملة في القطاع، مشيرًا إلى إمكانية استرداد ما يصل إلى 50% من التكلفة الاستثمارية عبر خصم ضريبي يمتد حتى 7 سنوات من بدء المشروع، فضلًا عن الرخصة الذهبية التي تتيح للمستثمر الحصول على جميع الموافقات والتراخيص من جهة واحدة خلال 20 يوم عمل فقط.
منظومة رقمية متكاملة لتسهيل الإجراءات
وتحدث هيبة عن المنصات الرقمية التي أطلقتها الهيئة العامة للاستثمار، ومنها منصة تأسيس الشركات والمنصة الموحدة لتراخيص الاستثمار، مؤكدًا أن رقمنة الخدمات ساهمت في تسريع الإجراءات وتقليل البيروقراطية، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على مناخ الأعمال في قطاع التعدين.
كما أشار إلى أن الهيئة توفر للمشروعات خيارات استثمارية متنوعة مثل المناطق الحرة الخاصة والمناطق الاستثمارية الخاصة، والتي تُمكن المستثمر من إنجاز كافة الإجراءات من مكان واحد، مما يعزز من سهولة ممارسة الأعمال وتدفق الاستثمارات.