مجتبى خامنئي وترامب
فتح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصندوق الأسود لإدارته الثانية، مستعرضاً في مقابلة حصرية ومطولة مع موقع "أكسيوس" الأمريكي ما وصفه بـ "الاستخدام الحكيم والحازم للسلطة والنفوذ اللامحدود" للولايات المتحدة على الساحة الدولية، ومفجراً تفاصيل مدوية حول كواليس الصراع العسكري والاقتصادي الأخير مع إيران ومسار المفاوضات الجارية.
كواليس تصفية سليماني.. وتراجع اللحظات الأخيرة لإسرائيل
أعاد ترامب تسليط الضوء على النفوذ الإيراني في المنطقة، واصفاً قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني بأنه كان "الرجل الأكثر رعباً في المئة عام الماضية"، والمسؤول المباشر عن استهداف الجنود الأمريكيين بالعبوات الناسفة بنسبة 96%.
وكشف ترامب عن مفاجأة تاريخية؛ حيث أكد أن عملية تصفية سليماني كانت في الأصل خطة مشتركة مع إسرائيل استمر الإعداد لها لـ 30 يوماً، إلا أن الجانب الإسرائيلي تراجع فجأة قبل التنفيذ بيوم واحد فقط. وأوضح أنه اتخذ قراره بالمضي قدماً بشكل منفرد عقب استشارة قادته العسكريين، لافتاً إلى أن سليماني كان يخطط قبيل مقتله لتفجير 5 قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة.
الحصاد العسكري: سلاح الجو الإيراني في "قاع البحر"
وتحدث الرئيس الأمريكي بنبرة حاسمة ومزهوة عن حجم الدمار الذي ألحقته القوات الأمريكية بالآلة العسكرية الإيرانية، معتبراً أن ممارسة القوة الأمريكية لم تكن لها حدود في هذه المواجهة.
القدرات الجوية: أعلن ترامب عن تدمير سلاح الجو الإيراني بالكامل، بما يقارب 200 طائرة عسكرية، إلى جانب إسقاط كافة أنظمة الدفاع الجوي والتخفي الرادارية.
القدرات البحرية: أكد أن الحصار البحري الأمريكي الصارم أدى إلى إغراق 159 سفينة وقارب سريع تابعة لطهران، مشيراً إلى أنها باتت جميعاً في "قاع البحر".
الهرم السياسي بطهران ورؤية ترامب للمرشد الجديد "مجتبى خامنئي"
وفي لفتة أثارت اهتمام الأوساط السياسية، تطرق ترامب إلى التغيرات الجذرية داخل هرم القيادة في طهران؛ فبينما شدد على أن ضرباته العسكرية والاقتصادية القاسية ساهمت في إحداث ما يشبه "تغييراً فعلياً للنظام" ودفع طهران لـ "الاستسلام غير المشروط"،
علق على الصعود السياسي للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (الذي تولى القيادة عقب وفاة والده المرشد الراحل علي خامنئي).
وعلى نقيض الشائعات، أشاد ترامب بمرونة المرشد الجديد قائلاً إن مجتبى خامنئي "يتمتع بالشجاعة" لقيادته مسار التفاوض الحالي، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لم يجرِ أي اتصال مباشر معه حتى الآن، وموضحاً أن قبول إيران بمذكرة التفاهم الأخيرة تم بالكامل من "موقع القوة المفرطة" التي فرضتها واشنطن.
الخطوط الحمراء والملف النووي: لن يمتلكوا السلاح أبداً
ورغم الشدة العسكرية الفائقة، أوضح ترامب أنه حرص على كبح جماح أزمة اقتصادية عالمية؛ حيث أصدر أوامر مباشرة ومشددة لقواته بترك أنابيب النفط الإيرانية دون استهداف، لضمان استقرار الأسواق وتدفق الطاقة عبر مضيق هرمز بحرية كاملة، وهو ما انعكس إيجاباً على انتعاش مؤشرات أسواق الأسهم بآلاف النقاط نتيجة اقتراب التوصل إلى تسوية شاملة.
واختتم ترامب حديثه مع "أكسيوس" بعبارة جازمة ومختصرة لخصت استراتيجيته الثابتة: «الفرق الكبير والواضح هو أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً».