أعلن الاتحاد الأوروبي، الإثنين، فرض حزمة جديدة من العقوبات على إيران، شملت 8 أفراد وكيانات داخل طهران، في تصعيد جديد للعلاقات المتوترة بين الجانبين، على خلفية عدد من الملفات الحساسة، أبرزها الملف النووي وحقوق الإنسان.
طهران: العقوبات تفتقر للأسس القانونية
في أول رد رسمي، وصفت وزارة الخارجية الإيرانية العقوبات الأوروبية بأنها "تحرك سياسي يفتقر لأي مبرر أو أسس قانونية". وقالت في بيان صادر عنها: "ما يجري تحرك سياسي لمواجهتنا، وهذه الخطوة ستقابل برد مناسب من جانبنا".
وأضافت الوزارة أن "العودة لاستخدام آليات إعادة العقوبات في الاتفاق النووي لم تعد منطقية، خاصة بعد الهجمات التي استهدفت منشآتنا النووية السلمية"، في إشارة إلى اتهامات سابقة وجهتها إيران إلى إسرائيل بشن هجمات إلكترونية وتخريبية ضد مواقعها النووية.
عراقجي: اغتيالات الأكاديميين لم توقف التقدم النووي
من جانبه، صعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من لهجته تجاه إسرائيل، متهماً إياها بالوقوف وراء اغتيال 12 أكاديميًا إيرانيًا خلال السنوات الماضية. وقال عراقجي، في منشور عبر منصة "إكس"، إن هذه الاغتيالات لم تُوقف المسار النووي الإيراني، بل أسفرت عن "تخريج أكثر من مئة تلميذ كفء سيُظهرون لنتنياهو ما هم قادرون عليه".
وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "فشل في تحقيق أي من أهدافه ضد إيران، وكان يحلم بمحو إنجازاتنا النووية السلمية، لكنه اصطدم بواقع مختلف تمامًا".
انتقادات لاذعة لنتنياهو والموساد
في لهجة حادة، سخر عراقجي من أداء نتنياهو، معتبرًا أن الأخير "لم ينجح في وعده بالنصر في غزة قبل عامين، وها هو اليوم يواجه أوامر اعتقال دولية بتهم جرائم حرب، فيما تضاعفت قدرات حماس إلى أكثر من 200 ألف مقاتل"، على حد وصفه.
وهاجم عراقجي الدعم الأمريكي لإسرائيل، قائلاً إن نتنياهو "اضطر للاستنجاد بواشنطن بعدما دمرت الصواريخ الإيرانية مواقع سرية كان يشرف على مراقبتها شخصيًا"، وفق تعبيره.
وختم عراقجي منشوره بتساؤل ساخر: "بصرف النظر عن مهزلة أن إيران قد تستمع لمجرم حرب مطلوب، السؤال هو: ما الذي يدخنه نتنياهو؟ وإن لم يكن هناك شيء، فماذا يملك الموساد على البيت الأبيض؟".