في خطوة تعكس اهتمام الدولة المصرية ببناء أسر صحية ومستقرة، أطلقت الحكومة مبادرة رئاسية طموحة لفحص المقبلين على الزواج، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتكون واحدة من أبرز المبادرات الصحية التي تستهدف الوقاية قبل العلاج، وتعزيز الوعي المجتمعي بمفاهيم الصحة الإنجابية والوقاية من الأمراض.
أكثر من 3.7 مليون مواطن في قلب المبادرة
منذ انطلاقها، نجحت المبادرة في الوصول إلى أكثر من 3.7 مليون مواطن ومواطنة، وهو رقم يعكس حجم الإقبال والثقة المتزايدة في النظام الصحي، وأهمية الرسالة التي تقدمها الدولة للمجتمع بشأن الزواج الآمن صحياً ونفسياً.
ما هي أهداف المبادرة؟
تهدف المبادرة إلى تحقيق عدد من الأهداف المحورية، أبرزها:
-
الكشف المبكر عن الأمراض المعدية وغير السارية (مثل فيروس سي، وفيروس بي، ومرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض الدم الوراثية).
-
منع انتقال العدوى من أحد الزوجين إلى الآخر أو إلى الأبناء.
-
تقديم المشورة الصحية والنفسية للمقبلين على الزواج.
-
الحد من الأمراض الوراثية التي قد تنتقل إلى الأطفال مستقبلًا.
-
تعزيز الوعي بأهمية الفحص ما قبل الزواج كجزء من الثقافة المجتمعية.
كيف تتم عملية الفحص؟
تتم إجراءات الفحص في سرية تامة داخل وحدات ومراكز وزارة الصحة المنتشرة على مستوى الجمهورية، وتشمل الخطوات ما يلي:
-
جلسة مشورة أولية: يقدم خلالها المختصون للزائر شرحًا حول طبيعة الفحوصات، وأهدافها، وأهمية الكشف المبكر.
-
إجراء الفحوصات الطبية: وتشمل مجموعة من التحاليل للكشف عن الأمراض المعدية وغير السارية.
-
جلسة مشورة بعد الفحص: يتلقى فيها المواطن شرحًا مفصلًا حول نتائج التحاليل، مع تقديم التوجيه اللازم، سواء بالإحالة لتلقي العلاج أو استكمال الإجراءات الطبية إذا لزم الأمر.
خصوصية تامة ومتابعة دقيقة
تحرص وزارة الصحة على أن تتم جميع مراحل الفحص في بيئة آمنة وخاصة، تحترم خصوصية الزائر، وتراعي البعد الإنساني في كل خطوة، كما يتم توثيق ومتابعة الحالات التي يثبت إصابتها بأي من الأمراض، مع توفير العلاج المجاني الكامل لها من خلال مراكز الرعاية الصحية التابعة للوزارة.
رسالة توعية وبناء
لا تقتصر المبادرة على الجانب الطبي فقط، بل تُعنى أيضًا ببناء وعي صحي واجتماعي شامل، يساعد الشباب والفتيات المقبلين على الزواج على اتخاذ قراراتهم بشكل واعٍ، قائم على المعرفة والفهم الحقيقي لما تعنيه الحياة الزوجية من التزامات ومسؤوليات، صحية ونفسية واجتماعية.
خطوة نحو مجتمع أكثر صحة
تعكس المبادرة إيمان الدولة بأهمية الوقاية كأساس لبناء مجتمع سليم، وتؤكد أن بناء أسرة صحية يبدأ بخطوة صغيرة، لكنها مؤثرة، مثل فحص ما قبل الزواج. ومع استمرار المبادرة، تتجه مصر بخطى واثقة نحو تقليل أعباء الأمراض، وتحسين جودة الحياة، والحد من مخاطر الأمراض الوراثية والمعدية، بما يعود بالنفع على الأجيال القادمة.