advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

هل تساعد أدوية النوم في الوقاية من ألزهايمر؟ دراسة توضح

شرين احمد

الإثنين, 14 يوليو, 2025

06:23 ص

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة واشنطن في سانت لويس، ونشرتها مجلة Science Alert، عن نتائج مثيرة بشأن تأثير أدوية النوم على المؤشرات الحيوية المرتبطة بمرض ألزهايمر، مما يفتح الباب أمام أبحاث جديدة في هذا المجال المعقد.

وتركزت الدراسة على دواء الأرق المعروف "سوفوريكسانت" (Suvorexant)، والذي أظهر تأثيرًا على مستويات بروتينات الأميلويد بيتا وتاو في السائل النخاعي، وهما من السمات البيولوجية الرئيسية لمرض ألزهايمر.

وأجرى فريق البحث، بقيادة الدكتور بريندان لوسي، مدير مركز طب النوم في جامعة واشنطن، تجربة دقيقة شملت 38 مشاركًا من الأصحاء تتراوح أعمارهم بين 45 و65 عامًا، لا يعانون من مشكلات في النوم أو أي ضعف إدراكي.

وخلال فترة امتدت لـ36 ساعة، تلقى المشاركون جرعات مختلفة من "سوفوريكسانت" أو دواء وهمي، فيما تم جمع عينات من السائل النخاعي كل ساعتين لرصد التغيرات.

وأظهرت النتائج انخفاضًا ملحوظًا في مستويات الأميلويد بيتا بنسبة تتراوح بين 10 إلى 20% لدى من تلقوا الجرعة الفعلية، كما لوحظ تراجع مؤقت في مستويات بروتين "تاو" المفسفر، المرتبط بتدهور الخلايا العصبية.

ورغم النتائج المبشرة، حذر الدكتور لوسي من المبالغة في التفاؤل، مؤكدًا أن التجربة كانت قصيرة الأمد (ليلتين فقط)، وشملت فقط أفرادًا أصحاء، ما يجعل من المبكر اعتماد أدوية النوم كوسيلة للوقاية من ألزهايمر.

كما أشار إلى أن الاستخدام طويل المدى لمثل هذه الأدوية قد يترتب عليه آثار جانبية خطيرة، من بينها الإدمان وتدهور جودة النوم العميق، الذي يُعد ضروريًا للتخلص من الفضلات السامة في الدماغ.

وتأتي هذه الدراسة في وقت يتجدد فيه الجدل داخل الأوساط العلمية حول النظريات التقليدية لمرض ألزهايمر، لاسيما بعد إخفاق عدة أدوية تستهدف لويحات الأميلويد في تحقيق نتائج فعالة.

ومع تزايد الأدلة التي تربط بين اضطرابات النوم ومرض ألزهايمر، يرى الخبراء أن تحسين جودة النوم قد يكون مفتاحًا مبكرًا للوقاية.

وينصح المختصون باللجوء إلى حلول أكثر أمانًا، مثل تحسين نظافة النوم، وعلاج اضطرابات مثل انقطاع النفس النومي، كخطوة أولى لحماية الدماغ.