يحرص المسلمون والمسلمات على أداء الوضوء بشكل صحيح، باعتباره شرطًا أساسيًا لصحة الصلاة، ما يثير تساؤلات دينية متكررة حول كيفية أداء بعض أركانه، ومنها: هل يجوز المسح على الحجاب أثناء الوضوء؟
دار الإفتاء: المسح على الرأس ركن لا يصح الوضوء بدونه
أجابت وسام الخولي، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن هذا السؤال خلال تصريحات تلفزيونية اليوم الأحد، موضحة أن المسح على الرأس ركن من أركان الوضوء لا يمكن الاستغناء عنه، مستشهدة بقول الله تعالى:
{وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ}
مشيرة إلى أن "الباء" في اللغة العربية لها دلالات متعددة، أبرزها: الإلصاق والتبعيض.
الإلصاق: يعني إلصاق اليد بالرأس مباشرة، وهو ما يتفق مع مذهب الحنفية الذين يشترطون مسح ربع الرأس.
التبعيض: أي مسح جزء يسير من الرأس، ولو شعرة واحدة، وهو ما ذهب إليه الشافعية.
هل ورد المسح على الحجاب في السنة؟
أوضحت الخولي أن السنة النبوية الشريفة نقلت عن النبي ﷺ أنه كان يمسح ناصيته وعلى العمامة، وهو ما يدل على التيسير في أداء المسح في ظروف معينة، مثل السفر أو البرد الشديد.
كيفية الوضوء للنساء المحجبات
قدّمت دار الإفتاء توجيهًا عمليًا للنساء المحجبات، مؤكدة ضرورة مسح جزء من منبت الشعر وليس أطراف الشعر المنسدلة، لأن الأخيرة لا تحقق الركن المطلوب شرعًا.
وأضافت الخولي:"يجب على المرأة إدخال أطراف أصابعها تحت الحجاب عند منبت الشعر ولو بقدر بسيط، لتحقيق المسح الواجب، وفقًا لمذهب الشافعية."
في حالات الضرورة.. بذل الجهد واجب
وشددت أمينة الفتوى على أنه حتى في الحالات الاستثنائية، كأن تكون المرأة خارج المنزل أو في مكان عام، فإن من الواجب بذل الجهد للوصول إلى منبت الشعر ومسحه ولو جزئيًا، لأن الوضوء لا يصح بدونه.