advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بعد حريق سنترال رمسيس.. نصائح مهمة لحماية بياناتك الشخصية عبر النسخ الاحتياطي

محمد يوسف

الخميس, 10 يوليو, 2025

07:22 ص

شهدت بعض المناطق في مصر خلال الأيام الماضية تأثرًا ملحوظًا في خدمات الإنترنت وعدد من التطبيقات البنكية والخدمات الرقمية، على خلفية الحريق الكبير الذي اندلع في مبنى سنترال رمسيس بوسط القاهرة. هذا الحدث سلط الضوء مجددًا على أهمية تأمين البيانات الشخصية وضرورة اللجوء إلى إجراءات النسخ الاحتياطي لضمان عدم فقدانها أو اختراقها.

أهمية النسخ الاحتياطي بعد الحريق
أعادت الواقعة إلى الواجهة تحذيرات خبراء الأمن السيبراني، الذين شددوا على ضرورة قيام المستخدمين بعمل نسخ احتياطي من بياناتهم المهمة بشكل دوري، لتفادي أي خسائر رقمية محتملة. وتتضمن البيانات التي ينصح بنسخها رسائل البريد الإلكتروني، الصور، الفيديوهات، جهات الاتصال، والملفات الشخصية أو المهنية. ويعد الحد الأدنى لهذه العملية هو تخزين البيانات على وسيط خارجي.

أنواع وسائط التخزين المتاحة
يوجد العديد من الوسائط المتوفرة في الأسواق، لكن تختلف فيما بينها من حيث الكفاءة والسرعة. وتتنوع هذه الوسائط بين أقراص الحالة الساكنة SSD، والتي لا تحتوي على أجزاء متحركة وتتميز بسرعات عالية، ووحدات الذاكرة الفلاشية USB، إلى جانب الأقراص الصلبة التقليدية HDD، التي تعتمد على أقراص دوارة.

وفي هذا السياق، كشفت منظمة "ويتش؟" البريطانية لحماية المستهلك عن نتائج اختبار أجرته على 20 وسيط تخزين خارجي. أظهرت النتائج أن أقراص SSD كانت الأسرع، حيث بلغ متوسط سرعة نقل البيانات بها 512 ميجابايت في الثانية، مقارنة بـ32 ميجابايت في الثانية لوحدات USB، و90 ميجابايت في الثانية للأقراص التقليدية HDD.

الأجهزة الأعلى كفاءة حسب الاختبارات
أظهرت اختبارات الأداء والمتانة أن أفضل الأقراص الساكنة كان من نصيب Samsung T7 Gen 2 Portable SSD، يليه قرص Crucial X9. وفي فئة الأقراص التقليدية تصدر Toshiba Canvio Basics النتائج، متقدمًا على قرص Western Digital Elements. أما أفضل وحدة USB فجاءت من سامسونج، تلتها SanDisk Ultra Dual Drive Go.

قاعدة "3-2-1" للنسخ الاحتياطي الآمن
ينصح الخبراء باتباع ما يعرف بقاعدة "3-2-1" لضمان حماية فعالة للبيانات. تقضي هذه القاعدة بالاحتفاظ بثلاث نسخ من البيانات: النسخة الأصلية ونسختين احتياطيتين. كما يُفضل أن تُخزن هذه النسخ على نوعين مختلفين من وسائط التخزين، مثل الجمع بين SSD وHDD. والأهم أن تُحفظ نسخة واحدة على الأقل في مكان مختلف، خارج المنزل أو مكان العمل، مثل التخزين السحابي.

النسخ السحابي والبرامج المساعدة
توفر شركات التقنية الكبرى خدمات تخزين سحابي تتسم بالأمان والمزامنة التلقائية، مثل Google Drive وiCloud وOneDrive. ويُنصح المستخدمون بالتحقق من سياسات الأمان والتشفير قبل الاعتماد على هذه الخدمات. ويمكن أيضًا استخدام برامج مخصصة للنسخ الاحتياطي مثل "Duplicati"، وهو برنامج مجاني ومفتوح المصدر، يدعم أنظمة ويندوز وماك ولينكس.

النسخ الاحتياطي المنتظم ضرورة وليس رفاهية
يرى المكتب الاتحادي لأمان تكنولوجيا المعلومات في ألمانيا أن النسخ الاحتياطي لا يجب أن يكون إجراءً عشوائيًا، بل خطة دورية يجري تنفيذها شهريًا أو أسبوعيًا حسب حجم البيانات وطبيعة الاستخدام. ويسهل ذلك عبر ضبط برامج النسخ التلقائي أو استخدام برامج مدمجة مع الأقراص الصلبة.

دروس من الأزمة
أثبتت أزمة حريق سنترال رمسيس أن الاعتماد على مصدر واحد للخدمة أو التخزين يمثل مخاطرة كبيرة، وأن فقدان الاتصال أو البيانات قد يحدث في أي وقت. ولذلك، فإن حماية البيانات عبر النسخ الاحتياطي المتعدد لم تعد رفاهية، بل إجراء أساسي يجب على الجميع اتباعه للحفاظ على ملفاتهم الرقمية بأمان.