تُعد حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة التي تصيب الكليتين، وهي تراكيب صلبة تشبه الحصى، تتشكل نتيجة زيادة تركيز بعض المعادن في البول، ما يؤدي إلى ترسيبها وتجمّعها داخل إحدى الكليتين أو كلتيهما. وتختلف هذه الحصوات من حيث الحجم والشكل والملمس، وقد تكون غير مؤلمة في بدايتها، لكنها سرعان ما تُسبب أعراضًا حادة عند تزايد حجمها أو انسداد مجرى البول.
أسباب تكوين الحصوات.. من الأطعمة إلى اضطرابات الأيض
وفقًا لما كشفه الدكتور ديليب دانبال، أخصائي جراحة المسالك البولية في مستشفى "أبولو سبكترا" بمدينة بنجالور، فإن حصوات الكلى تتكون نتيجة تراكم عدد من المواد في البول، أبرزها أكسالات الكالسيوم، وهو المكون الأكثر شيوعًا، إضافة إلى حمض البوليك الذي يزداد بسبب تناول الأطعمة الغنية بالبيورينات مثل اللحوم الحمراء والمحاريات، فضلًا عن المشروبات الكحولية.
وأوضح الطبيب أن هناك أنواعًا أخرى من الحصوات تتكون من الفوسفات أو السيستين، وهي غالبًا ما ترتبط باضطرابات أيضية نادرة تؤثر على قدرة الجسم على تفكيك بعض المركبات.
اختلافات في الحجم والملمس.. من غير مؤذية إلى مؤلمة للغاية
أشار الدكتور دانبال إلى أن الحصوات تختلف من حيث الحجم، فبعضها لا يتعدى حجم حبة الرمل، في حين قد يصل بعضها إلى حجم كرة الجولف. كذلك قد تكون ناعمة أو خشنة الملمس، وهو ما يحدد مدى الألم المصاحب لها. الحصوات الصغيرة غالبًا ما تمر من خلال المسالك البولية دون أعراض تُذكر، لكن الحصوات الأكبر قد تعوق تدفق البول، مسببة آلامًا شديدة في الجانبين أو الظهر، وقد يصاحبها نزيف.
الجفاف عامل رئيسي في تكوين الحصوات
واختتم الطبيب حديثه بالتأكيد على أن عدم شرب كميات كافية من المياه هو أحد العوامل الأساسية في تكوين الحصوات، إذ يؤدي إلى إنتاج بول مركز غني بالمعادن، ما يُسهم في ترسيب هذه المواد وتحوّلها إلى حصى صلبة داخل الكلى.