نفت وزارة البترول والثروة المعدنية ما ورد في بيان حزب العدل بشأن تحمل الدولة خسائر مالية شهرية تتجاوز 600 مليون دولار نتيجة تعثر تشغيل وحدات التغويز العائمة، مؤكدة أن الأرقام المتداولة غير دقيقة ومبالغ فيها.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة أن تأخر تشغيل بعض الوحدات يرتبط بعوامل فنية ولوجستية لا علاقة لها بالتقصير الإداري، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل وفق خطط مدروسة لضمان استقرار منظومة الطاقة وتلبية احتياجات السوق المحلي.
وشدد على أن استخدام السولار والمازوت في تشغيل محطات الكهرباء يتم ضمن خطة الطوارئ، ولا يُمثل عبئًا ماليًا غير محسوب كما يُروج، مؤكدًا أن القطاع يتابع معدلات إنتاج الغاز الطبيعي يوميًا، ويلجأ إلى الاستيراد عند الحاجة لضمان انتظام الإمدادات.
وكان حزب العدل قد أصدر بيانًا حاد اللهجة، وصف فيه ما يحدث في ملف وحدات التغويز بأنه "فشل مؤسسي ممنهج"، منتقدًا التأخر في دخول معظم الوحدات الخدمة، رغم مرور أكثر من ربع موسم ذروة الاستهلاك، ومحذرًا من تداعيات مالية وصفها بالجسيمة.
وقدر الحزب الخسائر المالية الناجمة عن هذا التعثر بنحو 600 مليون دولار حتى الآن، مشيرًا إلى أن التكاليف تشمل تأجير سفن غير عاملة، واللجوء إلى وقود بديل باهظ الثمن، وزيادة نفقات الصيانة لمحطات الدورة المركبة، إلى جانب تراجع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 45% عن ذروة الإنتاج.
وطالب الحزب بمراجعة فنية عاجلة، ومساءلة قيادات الوزارة، ووقف الخطاب الإعلامي المضلل، مطالبًا بجدول زمني واضح لاستكمال تشغيل الوحدات وتأمين الإمدادات.
من جانبها، أكدت وزارة البترول أنها تتعامل بشفافية مع التحديات، وأن منظومة الطاقة تحت متابعة دقيقة بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، بهدف تحقيق أقصى استفادة من الموارد وضمان استقرار السوق.