advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

استمرار حرائق ريف اللاذقية.. والطيران التركي يدخل خط المساعدة

محمد يوسف

السبت, 5 يوليو, 2025

01:29 م

تتواصل لليوم الرابع على التوالي الحرائق المشتعلة في ريف اللاذقية بالساحل السوري، وسط جهود مكثفة من فرق الدفاع المدني السوري والطيران المروحي التركي، الذي دخل على خط إخماد النيران بعد تفاقم الأزمة.

دخول الطيران التركي للمساعدة
أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن مروحيات تركية بدأت بالمشاركة في عمليات إخماد الحرائق التي اشتعلت في مناطق واسعة من ريف اللاذقية، وذلك بالتنسيق مع السلطات السورية. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد خطر تمدد النيران واقترابها من مناطق مأهولة بالسكان، ما زاد من أهمية التدخل الجوي لتسريع السيطرة على الحرائق.

جهود مستمرة رغم التحديات
لا تزال فرق الدفاع المدني السوري تواصل عملياتها المكثفة في مناطق عديدة، أبرزها ناحية قسطل معاف، حيث تواجه فرق الإطفاء تحديات ضخمة أبرزها تضاريس المنطقة الجبلية الوعرة، وصعوبة الوصول إلى أماكن الاشتعال في قرى وبلدات مثل كسب والبسيط وبيت القصير وفرنلق وزغرين وجبل التركمان.

وتزامن اشتعال الحرائق مع رياح قوية ودرجات حرارة مرتفعة، ما زاد من سرعة انتشار النيران وأعاق جهود الإخماد. كما تسبب الدخان الكثيف في تقليل الرؤية وزيادة خطورة المهام على رجال الإطفاء.

تصريحات رسمية: مخلفات الحرب تعرقل العمل
وفي تصريحات لوكالة "سانا"، أوضح وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري، رائد الصالح، أن العوائق أمام فرق الإطفاء لا تقتصر على الطقس أو وعورة الجغرافيا، بل تشمل كذلك وجود مخلفات من الحرب وألغام أرضية، مما يشكل تهديدًا مباشرًا للأرواح ويمنع التقدم السريع نحو بؤر النيران.

كما لفت الصالح إلى عدم وجود تجهيز كافٍ للغابات، سواء من حيث تأهيل الطرق الداخلية أو توفر مناهل مياه قريبة، مما يجعل إخماد النيران عملية بالغة الصعوبة.

تحذيرات من توسع رقعة الحرائق
مع استمرار اشتداد الرياح وارتفاع درجات الحرارة، يحذر مسؤولون محليون من احتمال توسع رقعة الحرائق لتشمل مناطق إضافية. وتبذل الجهات المعنية جهودًا مستمرة لمنع امتدادها إلى التجمعات السكانية المجاورة.

تُعد هذه الحرائق من أكبر الكوارث الطبيعية التي تشهدها محافظة اللاذقية في السنوات الأخيرة، وتلقي بظلالها على البيئة والسلامة العامة، وسط دعوات لتكثيف الدعم الإقليمي والدولي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الغابات السورية، وتفادي مزيد من الخسائر.