في تصعيد لافت، وجّه القائد العام لقوى الأمن الداخلي الإيراني، اللواء أحمد رضا رادان، رسالة تحذيرية شديدة اللهجة إلى من وصفهم بـ"عملاء إسرائيل" داخل البلاد، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية الإيرانية سترد بحزم على أي محاولات للاختراق أو التجسس.
تهديد صريح بـ"التمزيق وعدم التسامح"
قال اللواء رادان في تصريحاته التي تناقلتها وسائل الإعلام الإيرانية:
"ليعلم العدو الذي يختبئ خلف أدواته المأجورة أن أيدينا على الزناد، وسنكون دوماً في صف الشعب. نحن لن نتسامح، وسنمزق جلود العملاء المأجورين الذين يخدمون مصالح الاحتلال الصهيوني".
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الأمنية داخل إيران، وارتفاع وتيرة الحديث الرسمي عن شبكات تجسس يُعتقد أنها مرتبطة بـجهاز الموساد الإسرائيلي، خصوصًا بعد سلسلة من العمليات النوعية التي استهدفت شخصيات حساسة في الداخل الإيراني.
الكشف عن خلايا تجسس وتعاون شعبي
وأشار القائد الأمني الإيراني إلى أن 90% من النجاحات الأمنية في إحباط عمليات التجسس والتخريب جاءت بفضل بلاغات المواطنين، مشيدًا بدور الشعب في دعم الأمن القومي:
"كما تعاونتم معنا خلال الأيام الصعبة، وكنتم فعلاً في قلب الجبهة، نأمل استمرار هذا التعاون، فهو مصدر قوتنا ويُفشل حسابات العدو".
وأكد رادان أن تقييم أداء قوى الأمن الداخلي يجب أن يأتي من الشعب الإيراني نفسه، مضيفًا: "إذا كانت هناك أي نواقص، فأنا من يتحمل المسؤولية، وليست فرقنا ولا زملاؤنا في الميدان".
سياق متوتر واتهامات مستمرة
تأتي هذه التصريحات عقب تقارير متعددة عن عمليات اغتيال استهدفت علماء نوويين وقادة بارزين في إيران خلال الفترة الماضية، وألقت طهران فيها اللوم على إسرائيل، مشيرة إلى وجود "تغلغل أمني خطير" عبر ما تصفه بـ"العملاء المحليين".
وتؤكد القيادة الأمنية في إيران أن حماية الجبهة الداخلية من أي اختراق باتت أولوية قصوى في ظل استمرار التهديدات الخارجية، خاصة بعد أحداث الحرب الإقليمية الأخيرة، والتي ساهمت في كشف الكثير من الثغرات الأمنية التي تعمل السلطات على معالجتها.