في ذكرى يوم عاشوراء، سلط مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية الضوء على الحدثين العظيمين اللذين ارتبطا بهذا اليوم، وهما استشهاد الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما، ونجاة سيدنا موسى عليه السلام من فرعون، مؤكدًا على مكانتهما الدينية والروحية في التاريخ الإسلامي.
استشهاد الإمام الحسين.. مأساة آل بيت النبوة
في اليوم العاشر من شهر المحرم من عام 61 هـ، استُشهد الإمام الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، حفيد النبي ﷺ، في معركة كربلاء، إلى جانب عدد كبير من آل بيت النبوة وصحابة رسول الله ﷺ. وقد وصف الأزهر هذا اليوم بأنه يحمل في طياته مأساة عظيمة، وشهادة لأحد أعظم رجال الإسلام وأقربهم إلى رسول الله ﷺ.
واستشهد المركز بعدد من الأحاديث النبوية التي تؤكد مكانة الإمام الحسين، منها قول النبي ﷺ:"حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ، أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا" [رواه الترمذي]، وقوله ﷺ: "الحسنُ والحُسَيْنُ سيِّدا شبابِ أهلِ الجنَّةِ" [رواه أحمد].
واختتم المركز حديثه عن الإمام الحسين بالدعاء قائلًا:"اللهم ارضَ عن سيِّدنا الإمام الحسين وآل بيت رسولك ﷺ، واجمعنا بمحبتهم على حوض سيدنا ومولانا محمدٍ ﷺ."
نجاة نبي الله موسى.. معجزة عاشوراء الخالدة
في ذات اليوم من عاشوراء، أنعم الله تعالى على نبيه موسى عليه السلام وقومه بالنجاة من بطش فرعون، عندما شق لهم البحر ليعبروا بأمان، ثم أغرق فرعون وجنوده، في معجزة خالدة أكّدها القرآن الكريم، قال تعالى:
{فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ} (طه: 78).
وأكد الأزهر أن رسول الله ﷺ صام يوم عاشوراء شكرًا لله على نجاة موسى، وذلك كما جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال حين علِم بصيام اليهود لهذا اليوم:
"فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ"، فصامه، وأمر بصيامه [رواه البخاري].
دعوة لصيام عاشوراء وشكر الله
في ختام بيانه، دعا مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية المسلمين إلى اغتنام فضل صيام يوم عاشوراء، لما فيه من تكفير للذنوب وقبول للتوبة، اقتداءً بالنبي ﷺ ووفاءً لأنبياء الله وذكرى لشهداء آل بيته الكرام.