تعيش محافظة المنوفية حالة من الحزن والصدمة العميقة بعد الحادث المروع الذي شهدته المنطقة وأودى بحياة 18 فتاة في حادث انقلاب ميكروباص على الطريق الإقليمي. الحادث المؤلم أثار مشاعر الحزن والأسى في قلوب الأهالي وأعاد إلى الواجهة قضية السلامة المرورية والنقل الآمن للعاملات.
مأساة عائلية.. والدة الضحيتين "سمر وأسماء" تروي اللحظات الأخيرة
وعبّرت والدة الضحيتين سمر وأسماء عن حزنها العميق، قائلة إن بناتها كانتا تعملان لمساعدة الأسرة في ظل ظروف اقتصادية صعبة، حيث كانت إحداهن تستعد للزواج والأخرى تساعد في تحمل مصاريف البيت. وصفت الأم مشهد خروج سيارات الإسعاف وهي تحمل جثث الفتيات بأنه "مشهد يشيب الرأس"، مؤكدة أن هناك بيوتًا تحطمت بفقدانها 3 بنات دفعة واحدة، وأن الحزن غمر كل بيت في القرية.
انتقادات حادة لتقاعس المسؤولين
وجهت الأم نداءً موجعًا للمسؤولين متهمة إياهم بالتقصير والتقاعس عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين الطريق الذي أودى بحياة بناتها، قائلة: "المسؤولين لا حياة لمن تنادي... بناتنا راحوا في طريق خطر من زمان، ومحدش تحرك". وناشدت بالعدل وبتحقيق العدالة لأبنائها ولكل من فقد حياته في الحادث دون ذنب.
قضية النقل الآمن تتصدر الاهتمام مجددًا
الحادث أعاد تسليط الضوء على قضية النقل الآمن للعاملات في المناطق الريفية، خاصة الفتيات اللائي يخرجن للعمل في سن مبكرة لدعم أسرهن وسط ظروف اقتصادية صعبة. هناك مطالبات شعبية واسعة بمحاسبة المسؤولين الذين أخلوا بواجبهم، إضافة إلى ضرورة توفير بدائل نقل آمنة تحمي حياة العاملات وتضمن كرامتهن.
مأساة لقمة العيش وجروح لا تلتئم في قلوب الأهالي
في ظل دموع الأمهات المكلومات ووجع الفقدان، تظل فاجعة ميكروباص المنوفية جرحًا مفتوحًا في قلوب الأهالي، تعكس معاناة الكثير من الأسر البسيطة التي تبحث عن لقمة العيش وسط تحديات الحياة الصعبة، حيث تبدو أحلام الفتيات مؤجلة تحت وطأة الظروف الصعبة. الفاجعة بمثابة ناقوس خطر يدق للسلطات المعنية لاتخاذ الإجراءات الضرورية قبل وقوع المزيد من الكوارث.