أكد الكاتب الصحفي ضياء رشوان أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في تصريحاته الأخيرة أن إسرائيل وافقت على صيغة مقترحة لهدنة تمتد لـ60 يومًا، على أن تتوقف خلالها العمليات العسكرية، فيما تتولى مصر وقطر إعداد صيغة يتم تقديمها لحركة حماس لبحث إمكانية قبولها بهذه الهدنة.
وأوضح رشوان، خلال تصريحات صحفية،، مساء الأربعاء، أن تصريح ترامب يشير إلى وجود صيغتين مختلفتين: الأولى تلك التي وافقت عليها إسرائيل، والثانية قيد الإعداد من قبل مصر وقطر لحماس. وأضاف أن هذا يفتح الباب أمام احتمالات التعديل، وهو ما يمنح إسرائيل الحق في رفض الصيغة النهائية إذا طرأ عليها أي تغيير.
صيغة هدنة أم مناورة سياسية؟
وأشار رشوان إلى أن هذه التطورات لا تُعد ضمانًا لوقف نهائي للحرب، بل تمثل ـ بحسب وصفه ـ "مناورة ضغط سياسي"، خاصة في ظل تصريح ترامب بأن فترة الـ60 يومًا ستشهد بذل الجهود مع جميع الأطراف من أجل التوصل إلى وقف نهائي للعمليات العسكرية في غزة. واعتبر أن تحميل مصر وقطر مسؤولية تقديم الصيغة إلى حماس هو بمثابة محاولة من ترامب لإلقاء عبء الهدنة عليهما، بينما تبقى إسرائيل في موقف القبول الظاهري المشروط.
أسرى المقاومة والضمانات الغائبة
وركز رشوان على أهمية ملف الأسرى بالنسبة للمقاومة الفلسطينية، قائلاً إن الإفراج عن الأسرى هو بند أساسي في أجندة حماس، وهو في ذات الوقت مرتبط بوعود انتخابية وتعهدات صريحة من قبل بنيامين نتنياهو وترامب. وأوضح أن المقاومة إن قدمت الأسرى خلال فترة الهدنة، فإنها قد تجد نفسها لاحقًا دون أوراق ضغط فعلية، خاصة في غياب أي ضمانات حقيقية أو تعهدات مكتوبة تضمن التزام إسرائيل.
وأضاف: "سبق أن شهدنا اتفاقات مشروطة، مثل اتفاق يناير، الذي تضمن ثلاث مراحل وجرى التوقيع عليه، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي عاد إلى التصعيد بعد انتهاء المرحلة الأولى، وهذا ما يعزز من مبررات تردد المقاومة في القبول بأي مقترح دون ضمانات واضحة".
الهدنة لا تعني نهاية الحرب
وختم رشوان بأن استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 18 مارس يعكس أن الوصول إلى وقف نهائي للحرب لا يزال أمرًا غير متاح فعليًا، مؤكدًا أن حذر المقاومة في هذه المرحلة أمر مشروع، في ظل سوابق خرق الاتفاقات وتراجع الاحتلال عن التزاماته السابقة.