أكدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أن إيران أصبحت الآن "أبعد عن امتلاك سلاح نووي" مقارنةً بما كانت عليه قبل اتخاذ إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ما وصفته بـ"الإجراءات الجريئة"، في إشارة إلى سياسة الضغط القصوى التي انتهجتها تلك الإدارة ضد طهران.
ضغوط ترامب وإجراءات أمنية مشددة
وفي تصريحات رسمية خلال إحاطة صحفية، قال متحدث باسم البنتاجون إن الضغوط القصوى التي مارستها إدارة ترامب، خاصة في ما يتعلق بالانسحاب من الاتفاق النووي عام 2018 وفرض عقوبات اقتصادية خانقة، كانت سببًا مباشرًا في تقليص قدرات إيران النووية. وأضاف المتحدث: "نحن نراقب الأنشطة النووية الإيرانية عن كثب، ولا توجد مؤشرات على تجاوز الخطوط الحمراء حتى الآن"، مؤكدًا أن الضربات الأخيرة التي وجهتها الولايات المتحدة استهدفت ودمرت مكونات أساسية تُستخدم في تصنيع القنبلة النووية.
تحول في النبرة الأمريكية بعد أشهر من التصعيد
التصريحات الأمريكية الأخيرة تمثل تحولًا ملحوظًا في لهجة واشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني، بعد أشهر من التحذيرات المكثفة من اقتراب طهران من "العتبة النووية". وتأتي هذه التصريحات بعد الضربة الأمريكية الأخيرة التي استهدفت منشآت نووية إيرانية، من بينها منشأة "فوردو"، إحدى أبرز المراكز الحساسة في البرنامج النووي الإيراني.
استقرار نسبي في أعقاب "حرب الأيام الـ12"
تطرق المتحدث باسم البنتاجون كذلك إلى الوضع الأمني في الشرق الأوسط عقب "حرب الأيام الـ12" بين إسرائيل وإيران، قائلًا: "نعم، نعيش وقفًا فعليًا لإطلاق النار، وهناك نوع من السلام المؤقت"، مؤكدًا أن الوضع الحالي يُعد من أكثر فترات الاستقرار النسبي التي شهدتها المنطقة في الفترة الأخيرة.
إشارات لعودة الدبلوماسية بشروط مشددة
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات قد تمثل تمهيدًا أمريكيًا لعودة محتملة إلى طاولة المفاوضات النووية مع إيران، لكن ضمن إطار أكثر صرامة وقيودًا، مع مراعاة المخاوف الإسرائيلية وشركاء واشنطن في المنطقة. كما تعكس التصريحات رغبة واشنطن في تهدئة الأجواء السياسية بعد التصعيد العسكري بين الطرفين مؤخرًا، وفتح نافذة محتملة أمام العمل الدبلوماسي مجددًا.