advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"حجازي يواصل مناقشة تعديلات قانون التعليم أمام البرلمان وسط تأكيدات على الحفاظ على المجانية

محمد يوسف

الأربعاء, 2 يوليو, 2025

07:29 م

واصل الدكتور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني استعراض تفاصيل مشروع تعديل قانون التعليم خلال جلسة مطولة مع لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب اليوم الأربعاء. تأتي هذه المناقشات في إطار سعي الوزارة إلى تطوير منظومة التعليم وتحقيق توازن بين الحفاظ على مبادئ العدالة الاجتماعية ومتطلبات تطوير العملية التعليمية.

حضور واسع من المسؤولين والنواب لتقييم مشروع القانون

شهد الاجتماع حضور عدد كبير من الشخصيات الرسمية والبرلمانية، من بينهم المستشار محمود فوزي وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي والدكتور سامي هاشم رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي والدكتورة ماجدة بكرى وكيل اللجنة وعدد من النواب المختصين بالشئون التشريعية والتعليمية. كما شارك وفد رفيع من وزارة التربية والتعليم ضم الدكتور أحمد ضاهر نائب الوزير والدكتور أحمد المحمدى مساعد الوزير للتخطيط الاستراتيجى والمستشار القانوني للوزارة أشرف السيد إلى جانب مدير الاتصال السياسي وليد ماهر.

التأكيد على مجانية التعليم كحق دستوري لا يقبل الجدل

أكد الوزير محمد عبد اللطيف أن مجانية التعليم حق أصيل نص عليه الدستور ولا يمكن التراجع عنه بأي حال. أشار إلى أن نظام الثانوية العامة بشكله الحالي سيبقى كما هو دون مساس، موضحًا أن تطبيق شهادة البكالوريا المصرية لن يمس مجانية التعليم، حيث ستكون محاولة الاختبار الأولى مجانية بالكامل. وأوضح أن الرسوم المحددة تخص فقط محاولات التحسين التي يختار الطالب خوضها لتحسين نتيجته وهي ليست إجبارية بأي حال من الأحوال، مضيفًا أن الفئات غير القادرة سيتم إعفاؤها تمامًا من هذه الرسوم كما هو معتاد كل عام.

شهادة البكالوريا المصرية لإنهاء ضغط "الفرصة الواحدة"

استعرض الوزير الفلسفة التعليمية الجديدة التي تقوم عليها شهادة البكالوريا المصرية والتي تهدف إلى منح الطالب فرصة حقيقية لتحسين مستواه دون أن يكون رهينة نتيجة امتحان واحد يحدد مصيره. أوضح أن هذه الخطوة تأتي للتخلص من الضغط النفسي المرتبط بنظام الفرصة الواحدة، مما يعزز العدالة التعليمية ويرفع من فرص الطلاب في تحقيق نتائج تعكس قدراتهم الحقيقية.

إجراء حوار مجتمعي شامل قبل طرح المشروع

كشف الوزير عن قيام الوزارة بإجراء حوار مجتمعي واسع النطاق شاركت فيه جميع الأطراف ذات الصلة بالعملية التعليمية، من خبراء ومسؤولين سابقين وأولياء أمور ومديري مدارس ومعلمين وممثلي وسائل الإعلام. وأوضح أن مشروع القانون لم يكن نتيجة قرار منفرد بل جاء نتيجة تفاعل وتنسيق مع كافة الأطراف لضمان شمولية الرؤية وواقعية التنفيذ.

التأكيد على استمرارية المعلمين حتى نهاية العام الدراسي

أشار الوزير خلال حديثه إلى المادة الخاصة بعدم خروج المعلمين على المعاش قبل نهاية العام الدراسي، موضحًا أن هذا البند يعكس تقدير الدولة للمعلمين ويسعى لضمان استقرار العملية التعليمية وعدم تأثرها برحيل مفاجئ للكوادر المؤهلة، مؤكدًا أن المعلم يظل محورًا أساسيًا في نجاح أي إصلاح تعليمي.

التوسع في التعليم الفني وتطوير مدارس التكنولوجيا التطبيقية

لفت الوزير إلى أن أحد أبرز جوانب مشروع تعديل القانون يتمثل في تنظيم وتطوير التعليم الفني من خلال دعم مدارس التكنولوجيا التطبيقية والتوسع في إنشائها. وأكد أن هذا النوع من التعليم يمثل مستقبلًا واعدًا لتلبية احتياجات سوق العمل المحلي والدولي، مشيرًا إلى أن الوزارة تسعى إلى ترسيخ معايير الجودة العالمية في هذا القطاع.

الوزارة منفتحة على جميع المقترحات والتعديلات

شدد الدكتور محمد عبد اللطيف على أن الوزارة لا تهدف إلى منح الوزير صلاحيات مطلقة بموجب التعديلات المقترحة، مؤكدًا أن هناك انفتاحًا كاملًا على جميع المقترحات التي تطرحها اللجنة البرلمانية أو أي جهة أخرى معنية، للوصول إلى صيغة توافقية تخدم مصلحة الوطن والمواطن.

رئيس لجنة التعليم يؤكد على التوازن بين مصلحة الدولة وحقوق المواطنين

من جهته، أكد الدكتور سامي هاشم رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي أن اللجنة تحرص على دراسة المشروع بصورة متأنية بالتعاون مع الحكومة، من أجل الوصول إلى صيغة تحقق التوازن بين متطلبات الدولة وحقوق المواطنين. وأوضح أن اللجنة تدرك تمامًا أهمية تطوير التعليم لكنها في الوقت ذاته تضع في اعتبارها ضمان حماية حق المواطن الدستوري في التعليم المجاني.

ختام الجلسة بتأكيد التعاون بين الحكومة والبرلمان لتحقيق الصالح العام

انتهت الجلسة بتأكيد متبادل من الطرفين على أهمية استمرار الحوار المشترك والتعاون التشريعي لضمان صدور قانون يواكب متطلبات المرحلة المقبلة ويعكس آمال وتطلعات المصريين في تطوير نظام تعليم عصري وعادل.