advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

%60 تخصيب مقابل 90% توتر| النووي الإيراني في مهب التصعيد.. وعراقجي: لن نتراجع رغم التهديدات

شرين احمد

الثلاثاء, 1 يوليو, 2025

09:57 ص

استبعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أي استئناف سريع للمحادثات النووية مع الولايات المتحدة، مشددًا على أن طهران بحاجة إلى ضمانات أمنية واضحة تؤكد أن واشنطن لن تشن ضربات عسكرية جديدة في أثناء أي مفاوضات محتملة.

وجاءت تصريحات عراقجي في مقابلة مع شبكة CBS الأميركية، ردًا على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب استعداده لإعادة إطلاق المحادثات مع إيران خلال الأسبوع الجاري، حيث قال: "لا أعتقد أن المفاوضات ستُستأنف بهذه السرعة. علينا أولًا التأكد من أن أميركا لن تستهدفنا بهجوم عسكري جديد خلال الحوار."

أبواب الدبلوماسية لن تُغلق

ورغم التوتر، شدد عراقجي على أن طهران لا تغلق أبواب الدبلوماسية، مؤكدًا أن بلاده ما زالت مستعدة للانخراط في المفاوضات "لكن في الوقت المناسب، وبالظروف التي تضمن احترام سيادتها وأمنها".

وفي سياق متصل، أكد أن برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لا يمكن تدميره بالقصف، مشيرًا إلى أن بلاده قادرة على إصلاح أي ضرر بسرعة حال وجود الإرادة السياسية لذلك.

الردع لا يتحقق بالقنابل فقط

من جانبه، صرح نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، بأن طهران لن تعود إلى طاولة المفاوضات دون تلقي إشارات واضحة من واشنطن بعدم تكرار العدوان العسكري.

وقال روانجي: "نسأل فقط: هل يمكن أن نتعرض لهجوم جديد ونحن نجري مفاوضات؟ هذا لم يُحسم بعد"، مؤكدًا أن بلاده لم تتلقَ أي ضمانات بعد، وأنه "لا موعد محدد للمفاوضات في الوقت الراهن".

خلفية: حرب يونيو و"شريعة الغاب"

تأتي هذه التصريحات عقب الحرب المفاجئة التي بدأت في 13 يونيو الماضي، حين شنت إسرائيل هجمات واسعة على مواقع عسكرية ونووية داخل إيران، تخللتها اغتيالات لقادة عسكريين وعلماء نوويين. وردت واشنطن بعد أيام، بشن ضربات على ثلاث منشآت نووية إيرانية رئيسية، قبل أن يُعلن الرئيس ترمب وقف إطلاق النار في 24 يونيو.

ورغم الهدنة، توعد ترمب باستئناف الضربات إذا استأنفت إيران تخصيب اليورانيوم لأغراض عسكرية.

وفي هذا السياق، جدد روانجي تأكيد حق بلاده في تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% لاستخدامه في إنتاج الطاقة، قائلاً: "القول إن عليكم أن تخصبوا بنسبة صفر وإذا لم تفعلوا سنقصفكم... تلك شريعة الغاب."

التخصيب والقلق الدولي

وبحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تُعد إيران الدولة غير النووية الوحيدة في العالم التي تقوم بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، بينما الاتفاق النووي لعام 2015 كان يحدد الحد الأقصى للتخصيب عند 3.67%.

ولا تزال المخاوف قائمة من أن إيران تقترب نظريًا من القدرة التقنية لتخصيب اليورانيوم بنسبة 90%، وهي النسبة المطلوبة لصنع رأس نووية.