advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

البحر الغادر ابتلع مريم.. تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة الطفلة التونسية| ترويها شاهدة عيان

شرين احمد

الثلاثاء, 1 يوليو, 2025

08:28 ص

في لحظة خاطفة، تحولت الضحكة إلى صدمة، وابتلع البحر طفولة لم تكتمل، قصة "مريم"، الطفلة التونسية ذات الثلاث سنوات، بدأت كحكاية صيفية عادية لعائلة مغتربة عادت من فرنسا لقضاء العطلة في مدينة قليبية شمال تونس. لكن البحر كان على موعد مع الفاجعة.

بداية القصة

كانت مريم تسبح على عوامة صغيرة، تحت أنظار والدتها، في مشهد يملؤه اللعب والمرح. لكن في غفلة قصيرة، سحبتها الأمواج دون أن تنتبه الأم إلى ابتعادها. لم تمهلها ثوانٍ، حتى غابت ملامح مريم عن سطح الماء، تاركة وراءها صراخ الأم وذهول الحاضرين على الشاطئ.

سارعت فرق الإنقاذ للبحث عنها، بمشاركة غواصين ومتطوعين، بل واستُخدمت طائرة لرصد أي أثر للطفلة التي اختطفها الموج. يومان من الترقب الممزوج بالأمل والحسرة، حتى جاء النبأ الحزين مساء الاثنين.

تم العثور على جثمان مريم طافيًا في عرض البحر، قبالة سواحل مدينة بني خيار، على بُعد نحو 25 كيلومترًا من المكان الذي ضحكت فيه آخر مرة.

اللحظات الأخيرة للطفلة التونسية

الغواص ختام ناصر، عضو المنتخب الوطني للغوص في تونس، تحدث لإذاعة "الجوهرة أف أم"، كاشفًا عن تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة مريم. وقال إن شاهدة عيان رأت الطفلة من فوق سطح منزلها، وقد جرفتها الأمواج وانقلبت بها العوامة، ثم اختفت تمامًا عن الأنظار.

وأكد الغواص أن الشاطئ الذي وقعت فيه الحادثة يُعد من أخطر الشواطئ بسبب التيارات الهوائية القوية، وهو غير مؤهل للسباحة الآمنة، حيث يفتقر إلى وجود سباحين منقذين، كما أنه لا يحظى بإقبال واسع من المصطافين.

وبحسب ناصر، شارك في عمليات البحث أكثر من 20 غواصًا، مشيرًا إلى أن طبيعة تضاريس قاع البحر ساعدت في العثور على جثمان الطفلة بعد أيام من الاختفاء.

ختام مأساوي لعطلة عائلية

رحلت مريم، تاركة في قلب أمها حسرة لا توصف، وفي ذاكرة الجميع صدمة لن تُمحى بسهولة. حادثة أعادت إلى الواجهة قضية تأمين الشواطئ وغياب المنقذين، وأثارت الجدل حول الرقابة والسلامة في أماكن السباحة العامة، خاصة للأطفال.