تترقب الأوساط الاقتصادية اجتماع لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، التابعة لوزارة البترول، لحسم مصير أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة، مع قرب انتهاء فترة العمل بالأسعار الحالية بنهاية يونيو الجاري.
وكانت اللجنة قد قررت في اجتماعها الأخير في أبريل الماضي رفع الأسعار بواقع جنيهين للتر، ليصل سعر بنزين 80 إلى 15.75 جنيهًا، وبنزين 92 إلى 17.25 جنيهًا، وبنزين 95 إلى 19 جنيهًا، بينما ارتفع سعر السولار إلى 15.50 جنيهًا للتر.
إلا أن الحكومة أعلنت، عقب الزيادة الأخيرة، أنها لن تحرك أسعار المحروقات لمدة 6 أشهر، ما يعني تأجيل انعقاد لجنة التسعير حتى أكتوبر المقبل، وفقًا لتأكيدات نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، مدحت يوسف.
وأشار يوسف في تصريحات صحفية إلى أن الحكومة مستمرة في خطتها لرفع الدعم تدريجيًا عن المحروقات حتى نهاية العام الحالي، بما يقتضي زيادات جديدة للوصول إلى مستويات استرداد التكلفة، والتي تصل في حالة بنزين 80 إلى نحو 18 جنيهًا للتر.
وأوضح وزير البترول، كريم بدوي، أن الفجوة الحالية بين سعر بيع المنتجات البترولية وتكلفة إنتاجها تراجعت إلى ما بين 11% و15% للبنزين، و31% للسولار، مقارنة بفجوات كانت تصل إلى 42% قبل ذلك.
3 عوامل لرفع الأسعار
وأكد بدوي أن لجنة التسعير تعتمد في قراراتها على عوامل عدة، أبرزها الأسعار العالمية وسعر الصرف وتكاليف الإنتاج، مشيرًا إلى أن تراجع الدعم المخصص للوقود في الموازنة الجديدة بنسبة تتجاوز 50% يعكس توجه الحكومة نحو تحرير تدريجي للأسعار.
يذكر أن الحكومة رفعت أسعار الوقود 3 مرات خلال العام المالي 2024-2025، الذي ينتهي الشهر المقبل، لتسجل أسعار البنزين والسولار زيادات بين 40% و55% مقارنة ببداية العام المالي.
وكان البرلمان قد أقر هذا الشهر موازنة العام المالي الجديد 2025-2026، متضمنة خفض مخصصات دعم الوقود إلى 75 مليار جنيه، مقارنة بـ154.5 مليار جنيه في الموازنة الحالية.
لا زيادة في أسعار المواد البترولية
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، في كلمة له أمام مجلس النواب التزام الحكومة بعدم تحميل المواطنين أية أعباء إضافية نتيجة تعديل قانون الضربية على القيمة المضافة.
وجدير بالذكر أن الجلسة شهدت تأكيد أعضاء مجلس النواب، أن أسعار المواد البترولية لن تشهد أي زيادة نتيجة هذه التعديلات، مشددين على أن البنزين والسولار ومشتقات الطاقة الأساسية خارج نطاق الزيادات الضريبية.
وقال النواب إن التعديلات المطروحة تركز على تحسين كفاءة التحصيل الضريبي وتوسيع القاعدة الضريبية، دون المساس بالسلع والخدمات الاستراتيجية التي تمس حياة المواطن اليومية، وأن الضريبة المضافة على البترول الخام ستتحملها الهيئة العامة للبترول بصفتها الجهة المستوردة له، وبالتالي لن يتحمل المواطن أي تكلفة إضافية.
وشدد النواب، علي أن هدف التعديلات هو دعم الموازنة العامة للدولة وتوفير موارد إضافية لقطاعات الصحة والتعليم، دون التأثير على الأسعار الأساسية للمواطن.