advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تراجع عالمي.. هل فقدت الفضة دورها كملاذ آمن؟

شرين احمد

الأحد, 29 يونيو, 2025

01:43 م

تراجعت أسعار الفضة بالأسواق المحلية بنسبة 1.5% خلال الأسبوع الماضي، مقابل تراجع عالمي للأوقية بنسبة 0.03%، وفقًا لتقرير مركز "الملاذ الآمن" Safe Haven Hub، نتيجة تهدئة التوترات الجيوسياسية وارتفاع العوائد الأمريكية.

افتتح جرام الفضة عيار 800 تعاملات الأسبوع عند 51.25 جنيه، واختتم عند 50.50 جنيه، متراجعًا بنحو 0.75 جنيه، فيما تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 0.01 دولار، لتختتم عند 35.92 دولار.

وبحسب التقرير، بلغ سعر جرام الفضة عيار 800 نحو 51.25 جنيه، وعيار 999 نحو 63 جنيهًا، وعيار 925 نحو 58.50 جنيه، فيما بلغ سعر جنيه الفضة (عيار 925) نحو 468 جنيهًا.

تراجعت أسعار الفضة مع انحسار الطلب على الملاذات الآمنة عقب تقارير عن تقدم في جهود وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، ما أنهى موجة صعود استمرت عدة أيام.

ورغم تراجع الأوقية من أعلى مستوياتها في 13 عامًا، إلا أنها تحتفظ بمكاسب تتجاوز 20% منذ بداية العام، في إعادة تسعير للسوق أكثر من كونه انعكاسًا كاملًا للاتجاه الصاعد.

وجاء الهبوط مدفوعًا بتراجع المخاطر الجيوسياسية مع بدء مفاوضات تهدئة بين إسرائيل وإيران، ما قلص الإقبال على الأصول الدفاعية مثل الفضة، والتي استفادت سابقًا من تصاعد التوترات وارتفعت بنحو 30% في النصف الأول من 2025.

وأظهرت نتائج اختبارات الضغوط لعام 2025 التي أجراها الاحتياطي الفيدرالي، أن 22 بنكًا أمريكيًا رئيسيًا يتمتعون بمراكز رأسمالية قوية، ما خفف المخاوف بشأن استقرار القطاع المالي، وقلل الطلب على المعادن كتحوط ضد الأزمات.

كما تراجعت توقعات خفض الفائدة الأمريكية، حيث يُسعّر السوق احتمالية خفض في يوليو بنسبة 25% فقط، رغم دعوات الرئيس ترامب لخفض الفائدة، مما يعكس توجهًا أكثر تشددًا في السياسة النقدية.

في المقابل، قفز عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.275%، ما عزز جاذبية الأصول ذات العائد الثابت مقارنة بالمعادن النفيسة.

رغم التراجع، لا تزال الفضة تحتفظ بمكاسب قوية منذ بداية العام، مدعومة بارتفاع الذهب، وعجز مستمر في العرض للعام الخامس على التوالي، وزيادة الطلب الصناعي، خاصة من قطاعات التكنولوجيا الخضراء والإلكترونيات.

ويتوقع محللو سيتي بنك استمرار صعود أسعار الفضة، مع إمكانية بلوغ 40 دولارًا في غضون 6 إلى 12 شهرًا، وربما 46 دولارًا بحلول الربع الثالث من 2025، بدعم من عجز الإمدادات واستمرار الزخم الصناعي.

ويظل أداء الفضة مرهونًا بمسار السياسة النقدية الأمريكية وتطورات الشرق الأوسط، حيث قد يعيد أي تصعيد أو تحول مفاجئ في سياسة الفيدرالي الزخم الصعودي للمعدن الأبيض.