كشفت والدة الطالبة شيماء عبد الحميد، ضحية حادث الطريق الإقليمي بمحافظة المنوفية، تفاصيل مؤثرة عن رحلة كفاح ابنتها التي بذلت كل ما تملك لتحقيق حلمها بأن تصبح مهندسة، لكنها رحلت tragically قبل أن ترى حلمها يتحقق.
تخلت عن الثانوية العامة من أجل والدها
وقالت الأم في حديثها لموقع "القاهرة 24"، إن شيماء كانت طالبة متفوقة دائمًا، إلا أنها رفضت الالتحاق بالثانوية العامة رحمة بوالدها الذي لم يكن قادرًا على تحمّل تكاليف التعليم، واختارت بدلًا من ذلك الالتحاق بدبلوم الصناعة، ثم المعهد، وصولًا إلى كلية الهندسة التي كانت تتوق إلى التخرج منها ورفع اسم عائلتها عاليًا.
"كانت رايحة تجمع عنب"
روت الأم أن شيماء اعتادت العمل في مزارع العنب خلال الإجازة الصيفية لمساعدة والدها في تكاليف الدراسة. وأوضحت أنها أخبرتهم قبل يومين من الحادث بأنها ستذهب للعمل، لأنها تستعد لامتحانات الصيف ولا تريد أن تُثقل على الأسرة ماديًا. وتابعت الأم، وهي تبكي: "ياريتني ما صحيتك يا شيماء.. ياريتني حبستك في البيت ومخرجتيش."
أختها نجت.. وشيماء لم تعد
ذكرت الأم أن شيماء كانت ترافقها شقيقتها الصغرى في الذهاب للعمل، لكن في يوم الحادث، أخبرتها أنها غير مطلوبة في ذلك اليوم، فبقيت في المنزل ونجت من الموت. بينما كانت شيماء في طريقها إلى المزرعة حين وقع الحادث المروع الذي أودى بحياة 19 فتاة، منهن شيماء، التي لم تُكمل عامها الدراسي الأخير.
رحلة بحث تنتهي بفاجعة
أضافت الأم أن عم شيماء كان أول من علم بوقوع الحادث، فسارع إلى المنزل يسأل عنها. وعندما علم أنها خرجت للعمل، بدأ أفراد الأسرة بالاتصال بها مرارًا دون رد. انطلقت بعدها رحلة البحث في المستشفيات، وانتهت بتلقيهم خبر الوفاة، لينتهي فصل مؤلم من قصة كفاح شابة كانت تحلم فقط بأن تكون "مهندسة".