بدأت صباح اليوم السبت، الموافق الثاني من شهر محرم، مراسم تشييع جثامين الشهداء الذين ارتقوا جراء الهجمات التي شنها الكيان الصهيوني على العاصمة الإيرانية طهران. وانطلقت مراسم التشييع من ساحة الثورة الإسلامية إلى ساحة الحرية، وسط حضور جماهيري كثيف، حيث بدأت بتلاوة الآية ٣٨ من سورة الحج، إيذانًا بانطلاق موكب الوداع.

حضور جماهيري واسع ومشاركة دولية
منذ الساعات الأولى للفجر، احتشد الآلاف من المواطنين الإيرانيين في ساحة الثورة الإسلامية، حاملين رايات الحسين (عليه السلام) الحمراء، ومرددين شعارات معادية للصهيونية والولايات المتحدة، عكست حالة من الغضب الشعبي على الجرائم التي طالت قلوب الأمة الإسلامية خلال الأسابيع الأخيرة، لاسيما الحرب التي استمرت 12 يومًا.
وشارك في مراسم التشييع مواكب عزاء من دول عربية كالبحرين والعراق، لتتحول المناسبة إلى صورة نادرة من صور الوحدة الإسلامية والتضامن الإقليمي، ستظل محفورة في الذاكرة الجماعية للشعب الإيراني.
تشييع 60 شهيدًا ودفنهم في مواقع مقدسة
تضمنت مراسم اليوم تشييع جثامين 60 شهيدًا من مختلف فئات المجتمع، من أطفال ونساء وعلماء وقادة عسكريين، استُشهدوا في الهجمات الأخيرة. ومن المقرر أن يُوارى جثمان الشهداء الثرى في مواقع دينية بارزة مثل جنة الزهراء بالعاصمة، وفي مدن إيرانية أخرى، ضمن طقوس رسمية وشعبية مهيبة.
حضور رسمي ومشاركة شعبية واسعة
شارك رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الدكتور مسعود بزشكيان، في مراسم التشييع التي أقيمت في ساحة الثورة، إلى جانب عدد من المسؤولين والقيادات السياسية والدينية والعسكرية. وتزامنًا مع ذلك، شهد مترو طهران ازدحامًا كبيرًا بالمواطنين المتجهين للمشاركة في هذه المراسم التي عبرت عن تلاحم غير مسبوق بين القيادة والشعب.
استشهاد قائد عسكري بارز خلال الهجمات
أكدت المصادر الرسمية استشهاد اللواء غلام علي رشيد، قائد مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، إلى جانب نجله أمين عباس رشيد، في الضربة الأولى التي شنها الكيان الصهيوني فجر الجمعة على العاصمة الإيرانية. ويُعد هذا الحدث من أبرز التطورات الدراماتيكية في التصعيد الأخير، لما يحمله من دلالات استراتيجية.

صور الشهداء تزين جدارية الثورة
في مشهد مؤثر، تزينت جدارية ساحة الثورة الإسلامية في طهران بصور شهداء العدوان الإسرائيلي، في لوحة ضخمة تحمل ملامح الحزن، لكنها أيضًا تعكس صمودًا وشموخًا في وجه الاعتداءات، وسط نداءات تعالت من الحشود "لبيك يا حسين"، في تأكيد رمزي على استمرار مسيرة المقاومة والتضحية.