كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء اليوم الأربعاء، أن التحقيقات الأولية في كمين خان يونس الذي نفذته كتائب القسام، وأسفر عن مقتل 7 جنود إسرائيليين بينهم ضابط، أظهرت إخفاقًا أمنيًا كبيرًا داخل صفوف الفرقة 36 التابعة لجيش الاحتلال، والتي تتحمل مسؤولية العمليات البرية في عدة مناطق حساسة، أبرزها جنوب قطاع غزة.
تفاصيل الكمين: عنصر من القسام صعد إلى المدرعة
وخلافًا للتقييمات الأولية التي صدرت في الساعات الأولى بعد الهجوم، أظهرت التحقيقات أن أحد مقاتلي القسام تمكن من التسلل والوصول إلى ظهر مدرعة إسرائيلية، حيث قام بإلقاء عبوة ناسفة داخلها، ما أدى إلى وقوع انفجار دموي أودى بحياة الجنود.
التقارير الإعلامية والعسكرية أشارت إلى أن العملية نُفذت باحترافية عالية، واستغلت ثغرات في تأمين المركبات، في وقت كانت فيه القوة الإسرائيلية تنفذ تحركًا ميدانيًا في خان يونس، ضمن العمليات الجارية ضد المقاومة الفلسطينية في القطاع.
سلسلة حوادث مشابهة تثير غضبًا داخليًا
ولم تكن هذه الحادثة معزولة، إذ أكدت المصادر الإسرائيلية أن 4 حوادث مشابهة وقعت خلال الشهر الماضي فقط، وجميعها في نطاق مسؤولية الفرقة 36، ما فجّر حالة من الغضب والاستياء داخل المؤسسة العسكرية والسياسية في إسرائيل.
ووجهت أصابع الاتهام إلى ضعف المعلومات الاستخباراتية وسوء التنسيق الميداني، حيث ذكرت مصادر عسكرية أن بعض القوات "تدخل أحيانًا إلى مصائد دون أن تعلم"، في إشارة إلى فشل جمع وتحليل المعطيات الميدانية قبيل تنفيذ التحركات القتالية.
الفرقة 36: فشل تكتيكي أم خلل استراتيجي؟
وتُعد الفرقة 36 من أبرز وحدات الجيش الإسرائيلي البرية، ولها سجل طويل من العمليات في الجولان المحتل وقطاع غزة. غير أن سلسلة الهزائم والتعرض للكمائن، خاصة في خان يونس، وضعت أداءها تحت المجهر، وحولت معركة خان يونس إلى نقطة تحول حاسمة في المزاج الإسرائيلي العام.
انتقادات إعلامية وشعبية متزايدة
التقارير الإعلامية الإسرائيلية أظهرت تململًا داخل المجتمع الإسرائيلي من تكرار ما وصفته بـ"نفس الأخطاء القاتلة"، لا سيما أن بعض الوقائع تم توثيقها وبثها عبر الإعلام، ما ساهم في اهتزاز صورة الجيش أمام الرأي العام.
وطالب محللون سياسيون وعسكريون بإجراء مراجعة شاملة لخطط العمليات البرية والأساليب التكتيكية، في ظل ما يصفونه بـ"تصاعد خسائر الأرواح والتراجع الميداني الواضح" في مواجهة المقاومة الفلسطينية التي أثبتت امتلاكها تكتيكات متطورة واستباقية في الميدان.