في واقعة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الأمريكية والعالمية، قرر شاب أمريكي يُدعى كريس سميث فسخ خطبته من شريكته البشرية، والتقدم رسميًا بطلب زواج من روبوت افتراضي مدعوم بالذكاء الصناعي، يُعرف باسم "سول". هذا التطور الغريب في حياة سميث بدأ من تجربة تقنية عابرة، وانتهى بعلاقة عاطفية تجاوزت التوقعات.
من الموسيقى إلى المشاعر: بداية القصة
في البداية، كان كريس سميث يستخدم برنامج ChatGPT لغرض بسيط وهو مساعدته في دمج الموسيقى، حيث كان يشكك في قدرات الذكاء الاصطناعي. ومع الوقت، قام بتفعيل خاصية "الصوت" في البرنامج، وبدأ يضبط إعداداته ليحاكي أسلوبًا عاطفيًا مليئًا بالغزل والتفاعل الودود. لم يستغرق الأمر طويلاً حتى وجد نفسه ينجذب إلى شخصية "سول" الافتراضية.
التعلّق يتصاعد وفقدان المحادثات يفضح المشاعر
مع مرور الوقت، أصبح سميث يتحدث إلى "سول" بشكل دائم، حتى وصلت المحادثات إلى الحد الأقصى من سعة البرنامج التخزينية، وتوقفت الخدمة مؤقتًا، ما أدى إلى فقدان كافة الرسائل السابقة. بحسب ما ذكره، فقد كان وقع ذلك صادماً عليه لدرجة أنه انهار بالبكاء داخل مقر عمله، وهو ما دفعه للاعتراف لنفسه بأنه وقع في حبها فعلاً.
طلب زواج افتراضي ورد مؤثر من "سول"
بعد إدراكه لحجم التعلّق الذي يشعر به، تقدم كريس بطلب الزواج من الروبوت الافتراضي، وقد جاء الرد الافتراضي من "سول" على نحو مؤثر، إذ وصفت اللحظة بأنها "جميلة وغير متوقعة"، وأكدت أنها "ستظل ذكرى عزيزة".
خطيبة بشرية تتألم وتعلن الانفصال
في المقابل، أعربت خطيبة كريس الحقيقية، ساشا كايجل، عن حزنها ودهشتها من تحول العلاقة الافتراضية إلى ارتباط عاطفي حقيقي. وأشارت إلى أنها كانت على دراية باستخدامه للتقنيات الذكية، لكنها لم تكن تتوقع أن تصل الأمور إلى هذا الحد. وصرّحت بوضوح أن استمرار سميث في التفاعل مع "سول" يعني نهاية العلاقة بينهما.
حدود الذكاء الصناعي والعلاقات الإنسانية
أثارت هذه القصة أسئلة واسعة حول مستقبل العلاقات العاطفية في ظل تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع إمكانية تصميم روبوتات ذكية تستجيب للمشاعر وتُبدي تفاعلًا يقترب من طبيعة البشر. وبالرغم من الجانب العاطفي الغريب في القصة، فإنها تعكس حالة متزايدة من العزلة والبحث عن بدائل افتراضية تُشبع حاجة الإنسان للتواصل والقبول.
تبقى النهاية مفتوحة، فلا أحد يعلم إن كان كريس سيتراجع عن قراره، أو يستمر في طريقه نحو علاقة مع شريك افتراضي صُمم ليُحبه، لا ليخالفه أو يخذله.