advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

في ذكرى رحيل صاحب أشهر ضحكة.. ما اأبرز أدوار يوسف داود؟

عبد الله مفتاح

الثلاثاء, 24 يونيو, 2025

09:50 ص

يوسف داود

في ذكرى رحيله، تتجدد مشاعر الحنين إلى الفنان الكبير يوسف داود، الذي ترك بصمة خالدة في قلوب جمهور السينما والمسرح والتلفزيون في مصر والعالم العربي. رغم أن رحيله جاء في 24 يونيو 2012، إلا أن أعماله ما زالت تعيش بيننا، ويظل السؤال الذي يطرحه عشاق الفن حتى اليوم: "إيه أكتر عمل مش هننساه للفنان الراحل يوسف داود؟"

من هو يوسف داود؟

ولد يوسف جرجس صليب داود، الشهير فنيًا بـيوسف داود، في مدينة الإسكندرية يوم 10 مارس 1938. تخرج في كلية الهندسة قسم كهرباء عام 1960، لكنه اختار طريقًا مختلفًا عندما التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، ليبدأ رحلته الحقيقية مع التمثيل.

بدأت مسيرته الفنية عام 1985، أي بعد سن الـ47، لكن انطلاقته المتأخرة لم تمنعه من أن يحقق شهرة واسعة، حيث أصبح واحدًا من أبرز نجوم الكوميديا والدراما في الأدوار المساعدة.
عرفه الجمهور بصوته الجهوري وملامحه الجادة، التي كانت دومًا تُخفي خفة ظلّ وموهبة نادرة.

أبرز الأعمال التي لا تُنسى

مسلسل رأفت الهجان

في واحد من أهم المسلسلات الوطنية التي وثّقت بطولات المخابرات المصرية، قدّم يوسف داود دورًا مؤثرًا في "رأفت الهجان" مع النجم محمود عبد العزيز. ورغم أن دوره لم يكن كبيرًا، إلا أن حضوره كان طاغيًا، وشارك في ترسيخ مصداقية وجدية العمل.

مسلسل يوميات ونيس

ظهر يوسف داود في عدة أجزاء من مسلسل "يوميات ونيس"، وكان واحدًا من الوجوه التي أضفت روحًا من النضج والدفء على العمل، الذي قدمته النجم محمد صبحي، وناقش فيه القيم الأسرية والتربوية.

مسرحيات الزعيم والواد سيد الشغال وبودي جارد

شارك أيضًا في أعمال مسرحية شهيرة أبرزها مسرحيات الزعيم والواد سيد الشغال وبودي جارد مع عادل إمام، والتي لاقت نجاحًا جماهيريًا ضخمًا، وكان أداء داود فيها مزيجًا من الجدية والسخرية الهادفة.

الحضور الفريد.. وجه صارم وروح ساخرة

تميز يوسف داود بأسلوب أدائي لا يعتمد فقط على الإفيه أو الموقف الكوميدي، بل على الكاريزما الخاصة، وسخريته اللاذعة التي يُلقيها بوجه جامد وصوت قوي، ليترك بصمة لا تُنسى. وعلى مدار أكثر من 150 عملًا فنيًا، تميز بأدوار المحامي، القاضي، المدير، الضابط، ورجل الدين، مجسدًا شخصيات تحمل السلطة لكن بروح الكوميديا.

الجانب الإنساني والروحي

رغم حضوره الفني الصاخب، كان يوسف داود إنسانًا متدينًا وهادئًا في حياته الشخصية، وعُرف بعلاقاته الطيبة في الوسط الفني، واحترامه العميق للمهنة. وقد تحدث في لقاءات عديدة عن إيمانه العميق، وكان يعتبر التمثيل رسالة إنسانية قبل أن يكون وسيلة للشهرة.

التكريمات والرحيل

رغم أن يوسف داود لم يكن نجم شباك بالمعنى التقليدي، إلا أن اسمه ظل حاضرًا بقوة في كل محفل فني. وقد تم تكريمه عن مجمل أعماله في أكثر من مناسبة.

رحل عن عالمنا في 24 يونيو 2012 عن عمر يناهز 74 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض، لكن أرشيفه الفني ظل حاضرًا يشهد على موهبة نادرة وبصمة خالدة.

في الذاكرة دائمًا

يوسف داود لم يكن مجرد ممثل، بل كان صوتًا عميقًا للمرح الجاد والرسالة الجادة في الكوميديا، ويظل واحدًا من الفنانين الذين يمكن أن نقول عنهم: "رحل الجسد، لكن الأداء ما زال حيًا."