شهدت منطقة الخليج العربي تصعيدًا أمنيًا خطيرًا، مع إعلان وسائل إعلام دولية عن هجوم صاروخي إيراني استهدف قواعد عسكرية أمريكية في كل من قطر والعراق، ما يعكس مرحلة جديدة من التصعيد بين طهران وواشنطن بعد الضربات الأمريكية الأخيرة التي طالت منشآت نووية إيرانية.
انفجارات تهز سماء الدوحة وتحركات أمنية عاجلة
أفادت مصادر إعلامية عبرية أن دوي انفجارات سُمع في سماء العاصمة القطرية، الدوحة، فجر اليوم الإثنين. وأكد شهود عيان ومصادر محلية أن أجواء العاصمة شهدت استنفارًا أمنيًا ملحوظًا، وسط تقارير عن إغلاق مؤقت للمجال الجوي وصدور تعليمات من بعض السفارات الغربية تطلب من رعاياها التزام المنازل.
في المقابل، نقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن مصادر استخباراتية قولها إن الولايات المتحدة كانت تتوقع هجومًا إيرانيًا وشيكًا على قواعدها في الخليج، في أعقاب القصف الأمريكي الذي استهدف منشآت نووية داخل إيران خلال الأيام الماضية.
صواريخ إيرانية تستهدف قاعدة العديد في قطر
وفق تقارير إعلامية إسرائيلية، فإن إيران أطلقت ستة صواريخ على قاعدة "العديد" الأمريكية الواقعة في قطر، والتي تُعد من أكبر القواعد العسكرية الأمريكية خارج الولايات المتحدة. ولم يصدر حتى الآن بيان رسمي من وزارة الدفاع الأمريكية بشأن حجم الخسائر أو رد الفعل المحتمل، لكن مصادر عسكرية تحدثت عن تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في القاعدة فور رصد التهديدات.
وبحسب ما ذكرته وسائل إعلام ألمانية، فقد تزامن الهجوم على القاعدة القطرية مع هجوم صاروخي آخر استهدف قاعدة أمريكية في العراق، دون أن يتم الإعلان حتى اللحظة عن حصيلة دقيقة للخسائر.
أبعاد التصعيد وتداعيات محتملة
الهجوم الإيراني يأتي في ظل توترات متصاعدة في المنطقة، خاصة بعد قيام الولايات المتحدة بتنفيذ سلسلة ضربات جوية استهدفت منشآت تخصيب يورانيوم في إيران، من بينها موقعي "ناتنز" و"فوردو"، وهو ما دفع طهران إلى التلويح بـ"رد مزلزل" على المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن هذه الضربة الإيرانية قد تمثل بداية مرحلة مفتوحة من الاشتباك غير المباشر بين طهران وواشنطن على أراضي حلفائهما في المنطقة، ما ينذر بتوسع رقعة المواجهة لتشمل دولًا أخرى مثل الكويت والبحرين والإمارات.
موقف دول الخليج وترقب دولي
لم تصدر أي بيانات رسمية حتى اللحظة من السلطات القطرية بشأن تفاصيل الانفجارات أو رد الفعل الداخلي، في حين تتابع العواصم الخليجية والغربية تطورات الموقف عن كثب، وسط دعوات للتهدئة وتجنّب أي تصعيد إضافي قد يهدد أمن الملاحة والطاقة في المنطقة.