اللواء هشام الحلبي
في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، يتساءل البعض عن إمكانية تدخل عسكري أمريكي بري مباشر داخل الأراضي الإيرانية. وفي هذا السياق، حسم اللواء هشام الحلبي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا، الجدل بتصريحات قوية أكد خلالها أن اقتحام إيران بريًا أمر "شبه مستحيل" من الناحية العسكرية والاستراتيجية.
التضاريس الإيرانية: درع طبيعي ضد أي غزو
أوضح اللواء هشام الحلبي أن إيران محاطة بسلاسل جبلية شاهقة من جميع الاتجاهات، تجعل عمليات التوغل العسكري على الأرض شديدة الصعوبة، بل أشبه بالمستحيلة. وقال: "الطبيعة الجغرافية الإيرانية تشبه إلى حد كبير تضاريس أفغانستان، وربما أصعب، وهذا بحد ذاته حاجز هائل أمام أي عملية برية."
التاريخ العسكري لا يرحم
أشار اللواء الحلبي إلى أن التاريخ العسكري لم يشهد أي نجاح لقوة أجنبية اقتحمت إيران بريًا، مؤكدًا أن حتى في الحرب العراقية الإيرانية، التي استمرت 8 سنوات، لم تستطع العراق حسم المعركة عسكريًا رغم خوضها حربًا شاملة ضد إيران: "الاشتباك مع الحرس الثوري الإيراني على الأرض سيكون مكلفًا للغاية، عسكريًا وبشريًا، ولن يحقق مكاسب سياسية تبرر حجم الخسائر."
دروس من أفغانستان
استدل اللواء هشام الحلبي بالتجربة الأمريكية في أفغانستان، التي استمرت لعقود دون نتائج حاسمة، رغم تسخير إمكانيات ضخمة: "أمريكا لم تستطع حسم المعركة في أفغانستان، وخرجت بالتفاوض مع طالبان. فكيف يمكنها النجاح في إيران، التي تمتلك تضاريس أكثر تعقيدًا، وقوة عسكرية نظامية وغير نظامية مدربة؟"
الخلاصة: الغزو البري "وهم عسكري"
أكد الخبير العسكري أن أي تفكير في غزو بري أمريكي لإيران هو ضرب من الخيال العسكري، موضحًا أن مثل هذا القرار سيكون غير مجدٍ على كل المستويات:
-
تكلفة بشرية ومادية ضخمة
-
استنزاف طويل الأمد دون حسم
-
احتمالية تصاعد المقاومة الإيرانية إلى حرب إقليمية شاملة