نشر البيت الأبيض، صورًا للرئيس الأميركي دونالد ترامب محاطًا بكبار مسؤولي الأمن القومي، داخل غرفة العمليات خلال تنفيذ الضربات الجوية التاريخية التي استهدفت ثلاث منشآت نووية إيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان.
وفيما أظهرت الصور تواجد شخصيات بارزة إلى جانب ترامب، مثل نائب الرئيس جي دي فانس، وزير الدفاع بيت هيغسيث، وزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير CIA جون راتكليف، لفت غياب مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد الأنظار، خاصة بعد خلاف علني وقع بينها وبين الرئيس حول تقييم البرنامج النووي الإيراني.
غياب واضح وحضور مؤكد
رغم غيابها عن الصور الرسمية، أكدت صحيفة "نيويورك بوست" أن غابارد كانت حاضرة داخل غرفة العمليات أثناء تنفيذ الضربات، إلى جانب عدد من كبار المستشارين الذين لم يظهروا في الصور المنشورة، من بينهم دان سكافينو، كارولاين ليفيت، وآندي بيكر.
ويُفسر غياب غابارد بأنه ربما يعكس حالة التوتر السياسي داخل الإدارة، بعد تصريحاتها أمام الكونغرس في مارس الماضي بأن أجهزة الاستخبارات لا ترى مؤشرات على أن إيران تبني سلاحًا نوويًا، مؤكدة أن المرشد الأعلى علي خامنئي لم يُصدر قرارًا باستئناف البرنامج العسكري النووي منذ 2003.
جدل استخباراتي حول نوايا إيران
تصريحات غابارد أثارت جدلًا واسعًا، حيث رفضها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن معلومات استخباراتية مؤكدة حصلت عليها إسرائيل وأُرسلت لواشنطن، تؤكد أن إيران كانت تعمل سرا على رفع مستويات تخصيب اليورانيوم بشكل متسارع.
من جانبها، أبدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قلقها في تقريرها الأخير من الارتفاع غير المسبوق لمخزون اليورانيوم الإيراني، لكنها لم تُشر صراحة إلى نية النظام الإيراني تصنيع قنبلة نووية.
دعم غير مباشر لغابارد من داخل البيت الأبيض
في محاولة لتهدئة الأجواء، أصدر نائب الرئيس جي دي فانس بيانًا عبر قناة فوكس نيوز أشاد فيه بغابارد، واصفًا إياها بأنها "محاربة سابقة، ووطنية حقيقية، وعضو حيوي في فريق الأمن القومي للرئيس ترامب."
وتأتي هذه التطورات وسط ترقب دولي لمآلات التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تحذيرات من اندلاع مواجهة إقليمية واسعة النطاق.