كشفت صحيفة "تلجراف" البريطانية عن وجود خمسة عوامل رئيسية دفعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تأجيل قراره بالمشاركة العسكرية المباشرة إلى جانب إسرائيل في حربها المتصاعدة ضد إيران، لمدة أسبوعين، رغم تصاعد الضغوط والتوقعات السياسية.
1. خلافات داخل معسكر "أميركا أولاً"
بحسب الصحيفة، تسبب ميل ترامب نحو المواجهة في انقسام حاد داخل التيار القومي المؤيد له، حيث أعرب عدد من رموز حركة "أميركا أولاً" عن رفضهم لأي تورط عسكري جديد.
وقالت مارغوري تايلر غرين، النائبة الجمهورية وأحد أبرز حلفاء ترامب في الكونغرس: "أي شخص متحمس لانخراط أميركا في هذه الحرب لا ينتمي فعليًا إلى حركة أميركا أولاً".
الانقسام ألقى بظلاله على حملة ترامب الانتخابية التي بُنيت بالأساس على رفض التدخلات الخارجية.
2. إتاحة وقت أكبر لاستنزاف الدفاعات الإيرانية
ترى الإدارة الأميركية أن منح إسرائيل مزيدًا من الوقت لتقويض الدفاعات الإيرانية قد يسهم في تمهيد الطريق أمام عملية أميركية أكثر دقة وفاعلية، خصوصًا في ظل المخاوف من فقدان طائرات الشبح "بي-2" خلال العملية، وهي من أثمن الأصول الاستراتيجية لدى الجيش الأميركي.
3. رهان على العملية الإسرائيلية السرية ضد فوردو
يتردد ترامب في إعطاء الضوء الأخضر لاستخدام القنابل الخارقة للتحصينات لاستهداف منشأة فوردو النووية، بانتظار نجاح إسرائيل في تعطيل الموقع نوويًا عبر وسائل سرية، دون الحاجة لضربة جوية مباشرة، ما يقلل من حجم التصعيد الدولي المحتمل.
4. فرصة أخيرة للدبلوماسية
أوصت وزارة الخارجية الأميركية بالتريث، مشيرة إلى إشارات من إيران تدل على انفتاح مشروط تجاه المفاوضات، وهو ما قد يمنح القوى الأوروبية هامشًا للحركة الدبلوماسية قبل اندلاع مواجهة مفتوحة يصعب احتواؤها لاحقًا.
5. استعادة زمام القيادة الأميركية
تشير الصحيفة إلى أن مهلة الأسبوعين تهدف إلى إعادة ضبط القيادة الأميركية للملف الإيراني، بعد أن بدا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يفرض إيقاعًا ميدانيًا على واشنطن.
ويرى مراقبون أن انخراط ترامب المباشر في المعركة دون تخطيط محكم سيُظهر واشنطن وكأنها تابعة لقرار إسرائيلي، وهو ما يرفضه الرئيس الأميركي.
خدعة استراتيجية؟
في ختام تقريرها، لم تستبعد "تلجراف" أن يكون التأجيل مجرد خدعة تكتيكية من جانب ترامب، تهدف إلى مباغتة إيران بضربة مبكرة وغير متوقعة، خاصة وأن الرئيس الأميركي معروف بـ"نهجه غير التقليدي" وصعوبة التنبؤ بخطواته.