سادت حالة من الحزن والرهبة بين المصلين في أحد مساجد مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، صباح اليوم، بعد أن فاضت روح أحد المصلين أثناء سجوده في الركعة الثانية من صلاة الفجر، وسط تكبيرات ودموع الحاضرين الذين شهدوا اللحظة المؤثرة.
الفقيد، وهو رجل مسن، عُرف بين أبناء الحي بالتقوى والورع والالتزام بحضور الصلوات في المسجد، وكان حريصًا على الصف الأول، لا يتأخر أبدًا عن موعد الصلاة. ومع تكبيرة الإحرام فجر اليوم، أدى صلاته بخشوع حتى جاء موعد السجود، فسجد لله سجدته الأخيرة، وانتقل إلى جوار ربه.
ووفق روايات المصلين وشهود العيان، لم يشعر أحد لحظة سقوطه، إذ بقي ساجدًا لفترة طويلة، إلى أن لاحظ الإمام والمصلون عدم قيامه من السجدة، وحين اقتربوا منه، وجدوه قد توفي وهو على حال السجود، ووجهه على الأرض، مطمئنًا ساكنًا، في مشهد أبكى الجميع داخل المسجد.
وأكد أحد أقاربه في تصريحات صحفية، أن المتوفى كان طيب السيرة، مواظبًا على الطاعات وصلة الرحم، مشيرًا إلى أنه كان يردد دومًا: "يا رب أموت في سجدة أو وأنا داخل الجامع."، وهو ما حدث بالفعل، ليكون حسن الخاتمة خير وداع لهذا الرجل الصالح.
دعوات بالرحمة والمغفرة
انتشرت صورة الراحل على وسائل التواصل الاجتماعي، وانهالت التعليقات التي تحمل الدعاء له بالمغفرة، والقبول الحسن، مع وصف وفاته بأنها أمنية يتمنّاها كل مسلم، إذ كتب أحد المتابعين: "اللهم ارزقنا حسن الخاتمة مثل هذا الرجل الطيب."
ومن المقرر أن تُشيع الجنازة بعد صلاة الجمعة من المسجد نفسه الذي وافته فيه المنية، وسط مشاركة كبيرة من الأهالي الذين عبروا عن حزنهم لفقدانه، وسعادتهم بنفس الوقت لخاتمته الطيبة.