أطلق الكرملين، اليوم الإثنين، تحذيرًا شديد اللهجة بشأن أي محاولة أمريكية لاستخدام أسلحة نووية تكتيكية ضد إيران، مؤكدًا أن مثل هذا التصعيد سيكون بمثابة كارثة إنسانية وجيوسياسية تهدد أمن العالم بأسره.
المتحدث باسم الكرملين: "نحذر من عواقب كارثية"
قال المتحدث الرسمي باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، في تصريحات عاجلة: "أي تفكير باستخدام السلاح النووي التكتيكي، سواء في إيران أو في أي مكان بالمنطقة، سيؤدي إلى عواقب كارثية لا يمكن التنبؤ بها... موسكو تتابع بقلق بالغ التصعيد العسكري الأمريكي المحتمل".
وأشار بيسكوف إلى أن روسيا على تواصل دائم مع شركائها الدوليين لاحتواء أي تحرك غير محسوب يمكن أن يفجر الوضع في الشرق الأوسط ويؤدي إلى حرب إقليمية شاملة.
لماذا يقلق الكرملين من التصعيد الأمريكي في إيران؟
تأتي التصريحات الروسية بعد ورود تقارير إعلامية تتحدث عن مداولات أمريكية داخل البنتاغون حول خيارات تصعيدية ضد منشآت نووية إيرانية، عقب الهجمات الأخيرة التي استهدفت مصالح أمريكية في المنطقة، والتي نُسب بعضها إلى وكلاء إيران في المنطقة.
وترى موسكو أن الرد باستخدام أسلحة نووية تكتيكية – حتى لو كان محدودًا – قد يفتح الباب أمام سباق نووي إقليمي، ويقوض نظام الردع العالمي القائم منذ الحرب الباردة.
قراءة في المشهد الجيوسياسي
تحذر موسكو من أن استخدام النووي ضد إيران:
قد يدفع طهران للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT).
يهدد بفتح جبهة عسكرية إقليمية تشمل إسرائيل، حزب الله، جماعات عراقية، وربما حتى باكستان وأفغانستان.
يقوض جهود روسيا والصين في تشكيل تحالفات اقتصادية وأمنية مع إيران.
على الجانب الآخر، تصر واشنطن على إبقاء جميع الخيارات مفتوحة لردع ما تصفه بـ"تهديدات إيران لأمن الملاحة والمصالح الأمريكية في المنطقة".