أكدت دار الإفتاء المصرية أن المحافظة على أداء السنن الرواتب التابعة للصلوات المفروضة تُعد من الأعمال المستحبة التي تُقرّب العبد من ربه، مشيرةً إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم رغّب في الإكثار منها، وعدّها سببًا لمحبة الله عز وجل.
فضل النوافل وأثرها في محبة الله
أوضحت الإفتاء، في ردها على سؤال وُجه إليها حول فضل المحافظة على السنن الرواتب، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيّن أن التقرب إلى الله بالنوافل سبب في نيل محبته؛ مستشهدة بحديث صحيح رواه الإمام البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال :«وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أُحبَّه».
السنن الرواتب وعددها
بيّنت الإفتاء أن السنن الرواتب المؤكدة هي 12 ركعة في اليوم والليلة، وهي:
أربع ركعات قبل الظهر،
ركعتان بعد الظهر،
ركعتان بعد المغرب،
ركعتان بعد العشاء،
ركعتان قبل الفجر.
وفي الحديث الصحيح عن أم المؤمنين أم حبيبة رضي الله عنها، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«مَنْ صلّى في يومٍ وليلةٍ اثنتي عشرة ركعةً تطوعًا بُني له بيت في الجنة».
تأكيد خاص على نافلة الفجر
وأشارت دار الإفتاء إلى تأكيد النبي على ركعتي سنة الفجر، حيث وصفهما بأنهما خير من الدنيا وما فيها، استنادًا إلى حديث السيدة عائشة رضي الله عنها في صحيح مسلم، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها».
أثر السنن على الخشوع وجبر التقصير
وأضافت أن الالتزام بالسنن القبلية يساعد على تهيئة القلب للخشوع في الصلاة المفروضة، بينما تسهم السنن البعدية في جبر النقص أو الخلل الذي قد يحدث أثناء أداء الفريضة، مستندة إلى ما ذكره العلماء من أن السنن الرواتب مكملة ومتمّمة للصلاة المفروضة.
سنة الظهر والتعويض عنها
وذكرت الدار أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحرص على أربع ركعات قبل الظهر، وإن فاتته صلاها بعدها، كما ورد في حديث السيدة عائشة «كان إذا لم يصل أربعًا قبل الظهر صلاهن بعدها»، ما يدل على حرص النبي على هذه السنن حتى إن فات وقتها.
وختمت دار الإفتاء بالتأكيد على أن المواظبة على السنن الرواتب دليل على حب الله، وباب لنيل بيت في الجنة، ووسيلة لتزكية النفس وتعظيم شأن الصلاة في قلب المسلم، داعية المسلمين إلى الإكثار منها واستشعار فضلها وأثرها العظيم.