ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة، والذي خُصص لمناقشة عدد من الملفات الحيوية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتداعياتها المحتملة على الداخل المصري.
وفي مستهل الاجتماع، أعرب مدبولي عن قلق مصر البالغ تجاه تفاقم الأوضاع في المنطقة خلال الأيام الأخيرة، مؤكداً على الموقف الثابت لمصر الرافض تمامًا لتوسيع دائرة الصراع، والداعي إلى وقف فوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية على مختلف الجبهات.
وأوضح رئيس الوزراء أن استمرار التصعيد ستكون له تداعيات خطيرة على شعوب المنطقة كافة، بل وعلى استقرار العالم بأسره، مشددًا على أن الحل السلمي يظل الطريق الوحيد لضمان أمن واستقرار الإقليم.
وفي هذا السياق، أشار مدبولي إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي شدد، خلال اتصالاته مع عدد من قادة العالم، على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بدور أكثر فاعلية في دفع الأطراف نحو التهدئة وتحمل المسؤولية، مؤكدًا أن الوقت قد حان لتحكيم صوت العقل وتغليب الحلول الدبلوماسية.
تحرك سريع واستعدادات شاملة
وحول التأثيرات الداخلية المحتملة للصراع، طمأن مدبولي المواطنين، مؤكدًا أن السلع الأساسية متوافرة في الأسواق، وأن هناك احتياطيًا استراتيجيًا يكفي لعدة أشهر، لافتًا إلى أن الحكومة اتخذت خطوات فورية للتعامل مع الأزمة، على رأسها تشكيل لجنة أزمات برئاسته لمتابعة التطورات وتداعيات التصعيد العسكري الإيراني الإسرائيلي.
وأوضح أن اللجنة ستعقد أول اجتماعاتها عقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء، على أن تنعقد بشكل دوري لتقييم الموقف واتخاذ ما يلزم من قرارات سريعة في مختلف القطاعات، خاصة المتعلقة بإمدادات الوقود والسلع الاستراتيجية.
وفي سياق متصل، دعا رئيس الوزراء المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء خلال هذه المرحلة الاستثنائية، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على ضمان تزويد محطات الكهرباء بالوقود اللازم لتعمل بالكفاءة المطلوبة دون انقطاع.
لا داعي للقلق.. وسيناريوهات جاهزة
وشدد مدبولي على أنه لا توجد أي حاجة للقلق بشأن نقص أي سلعة، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل وفق عدة سيناريوهات وخطط استباقية للتعامل مع مختلف التطورات، مضيفًا أن الحكومة في حالة انعقاد دائم لمتابعة المشهد وتوفير الحماية اللازمة للمواطنين والاقتصاد الوطني.
وفي ختام كلمته، أعرب رئيس الوزراء عن أمله في عودة الاستقرار للمنطقة في أقرب وقت، مؤكدًا أن مصر ستظل صوتًا للحكمة والعقل في وجه الاضطرابات، داعيًا الجميع إلى التكاتف لعبور هذه المرحلة بأمان.