كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، اليوم الأربعاء 18 يونيو 2025، نقلًا عن مسؤول أميركي لم تُسمه، أن إسرائيل تعاني من نقص في صواريخ "آرو" الدفاعية الاعتراضية، مما يثير مخاوف بشأن قدرتها على التصدي للصواريخ الباليستية بعيدة المدى القادمة من إيران.
وأشار المسؤول إلى أن واشنطن كانت على علم بهذه الفجوة الدفاعية منذ عدة أشهر، وتعمل على دعم قدرات إسرائيل بأنظمة دفاع صاروخي برية وبحرية وجوية. كما أرسل البنتاغون، منذ تصاعد التوترات في يونيو، مزيدًا من التعزيزات الدفاعية إلى المنطقة.
وقال توم كاراكو، مدير مشروع الدفاع الصاروخي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، للصحيفة: "لا تستطيع الولايات المتحدة ولا إسرائيل مواصلة اعتراض الصواريخ طوال اليوم، ويجب التحرك سريعًا للحد من هذا الخطر".
ورغم نفي الجيش الإسرائيلي التعليق على أي معلومات تتعلق بالذخائر، إلا أنه أكد في بيان رسمي استعداده للتعامل مع "جميع السيناريوهات".
فيما تواصلت الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل لليوم السادس على التوالي، في تصعيد عسكري غير مسبوق بين القوتين الإقليميتين.
وكانت إسرائيل قد شنت، خلال الساعات الماضية، أكثر من 50 غارة جوية استهدفت منشآت نووية ومواقع تصنيع أسلحة في محيط العاصمة الإيرانية طهران، من بينها منشأة لإنتاج أجهزة الطرد المركزي ومواقع لتجميع الصواريخ الباليستية وأنظمة الدفاع الجوي.
رد قوي بلا رحمة
من جهتها، أعلنت طهران أنها أطلقت صواريخ فرط صوتية من طراز "فتاح 1-1"، فيما حذر الحرس الثوري من "رد قوي بلا رحمة"، حسب منشور على منصة "إكس" منسوب لحساب المرشد الإيراني علي خامنئي.
وأكد الجيش الإسرائيلي اعتراضه نحو 10 صواريخ باليستية ومسيرتين في منطقة البحر الميت، في حين بثت وكالة "مهر" الإيرانية مشاهد لانفجارات في سماء طهران.
وتزامن التصعيد مع دعوات إيرانية لإخلاء مدينتي تل أبيب وحيفا تحسبًا لهجمات وشيكة، فيما صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن بلاده قادرة "بسهولة على قتل المرشد الإيراني"، ما يفتح الباب أمام احتمالات تدخل عسكري أميركي مباشر لدعم إسرائيل ومنع إيران من تطوير سلاح نووي، وفق قوله.