تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، رغم استقرار الأوقية عالميًا، وسط تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل، وترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن أسعار الذهب المحلية تراجعت بنحو 20 جنيهًا مقارنة بنهاية تعاملات أمس، ليسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 4810 جنيهات، بينما استقرت الأوقية عند 3385 دولارًا.
وأشار إلى أن الأسعار الحالية لباقي الأعيرة سجلت ما يلي:
عيار 24: 5497 جنيهًا
عيار 18: 4123 جنيهًا
عيار 14: 3207 جنيهات
الجنيه الذهب: 38480 جنيهًا
وكانت الأسعار المحلية قد شهدت تراجعًا كبيرًا أمس الإثنين بقيمة 70 جنيهًا للجرام، حيث افتتح عيار 21 التداول عند 4900 جنيه واختتم عند 4830 جنيهًا، بالتوازي مع انخفاض الأوقية عالميًا من 3430 إلى 3385 دولارًا.
وأضاف إمبابي أن التراجع المحلي في أسعار الذهب يعود إلى انخفاض سعر صرف الدولار في البنوك المصرية، إلى جانب عشوائية التسعير والتحوط المفرط الذي تبنّته السوق مؤخرًا، ما تسبب في اتساع الفجوة السعرية بين السوق المحلي والعالمي إلى نحو 200 جنيه.
وأكد أن الأسواق العالمية شهدت استقرارًا نسبيًا في ظل استمرار الإقبال على الذهب كملاذ آمن، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة بعد الأنباء حول اغتيال القائد الإيراني علي شادماني على يد الجيش الإسرائيلي، ورد طهران بضربات صاروخية استهدفت مقر الموساد، بحسب شبكة CNBC.
وفي سياق موازٍ، دعم تراجع مؤشر الدولار الأمريكي أسعار الذهب عالميًا، إذ يُعد انخفاض الدولار عاملًا محفزًا على اقتناء المعدن النفيس نظرًا لتسعيره بالعملة الأمريكية.
وتترقب الأسواق قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة غدًا الأربعاء، وسط توقعات بالإبقاء على المستويات الحالية (4.25% - 4.50%)، إلى جانب متابعة تصريحات جيروم باول والمؤشرات الاقتصادية المرافقة.
كما كشفت دراسة حديثة لمجلس الذهب العالمي، أجريت بين فبراير ومايو 2025، أن 76% من البنوك المركزية تتوقع زيادة احتياطياتها من الذهب خلال خمس سنوات، مقابل 69% العام الماضي، فيما توقّع 95% نموًا عالميًا في حيازة الذهب خلال 2026، وهو أعلى معدل منذ بدء الدراسة.
وأظهرت الدراسة أيضًا توجهًا لتقليص الاعتماد على الدولار، حيث أبدى 75% من البنوك المركزية نيتهم خفض الاحتياطي الدولاري، في مقابل 62% العام الماضي.
وأشار إمبابي إلى أن هذا التحول يعكس تزايد الثقة في الذهب كأصل استراتيجي طويل الأجل، يتجاوز كونه ملاذًا آمنًا، خاصة في ظل تقلبات النظام المالي العالمي، وتوجه الدول الناشئة نحو تعزيز سيادتها النقدية.
ورغم هذا الاتجاه، خفض "سيتي بنك" توقعاته لأسعار الذهب على المدى القصير والطويل، مرجحًا هبوط الأوقية إلى ما دون 3000 دولار بنهاية 2025 أو بداية 2026، في ظل تحسّن النمو الاقتصادي العالمي وتراجع الطلب الاستثماري.