advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

منشأة لا تُقهر.. لماذا "فوردو" أخطر أهداف إسرائيل داخل إيران؟

شرين احمد

الثلاثاء, 17 يونيو, 2025

10:04 ص

في تصعيد جديد يهدد أمن المنطقة، تواصل إسرائيل شن ضرباتها العسكرية الدقيقة ضد أهداف داخل إيران، مستهدفة منشآت حيوية تتعلق ببرنامجها النووي.

وفي مقدمة هذه الأهداف، تبرز منشأة "فوردو" النووية، التي تُعد من أكثر المنشآت تحصينًا في العالم، وتشكل هاجسًا دائمًا لتل أبيب.

منشآت تحت القصف

منذ فجر الجمعة، وسعت إسرائيل من نطاق عملياتها الجوية، مركزة على مواقع تخصيب اليورانيوم الحساسة، وعلى رأسها منشأة نطنز الشهيرة، إضافة إلى أهداف عسكرية أخرى. إلا أن "فوردو" ظلت حتى الآن بعيدة عن التدمير الكامل، بسبب موقعها المحصن في عمق الجبال.

"فوردو".. قلعة تحت الأرض

بحسب ما نشرته صحيفة نيويورك بوست، تقع منشأة فوردو على عمق 300 قدم (أكثر من 90 مترًا) تحت سطح الأرض، جنوب العاصمة طهران بنحو 160 كيلومترًا. وقد اكتمل بناؤها في عام 2009، كواحدة من ثلاث منشآت رئيسية لتخصيب اليورانيوم في إيران.

إسرائيل تعتبر فوردو تحديًا حقيقيًا؛ ليس فقط بسبب موقعها، بل لأن السلاح القادر على تدميرها ليس بحوزتها، بل تمتلكه فقط الولايات المتحدة.

قنبلة GBU-57A/B.. الوحيدة القادرة على الاختراق

أشارت الصحيفة إلى أن تدمير فوردو يتطلب استخدام القنبلة الأميركية الخارقة للتحصينات GBU-57A/B، المعروفة باسم "MOP"، وهي قنبلة ضخمة تزن 15 طنًا، صُممت لاختراق الحصون الأرضية العميقة.

وبالمقارنة، فإن القنابل التي استخدمها سلاح الجو الإسرائيلي في هجمات سابقة – مثل تلك التي استهدفت مواقع لحزب الله في لبنان – كانت بوزن طن واحد فقط، ما يُظهر مدى تعقيد المهمة العسكرية المطلوبة لضرب "فوردو".

واشنطن تملك السلاح.. لكنها تتردد

رغم امتلاك الولايات المتحدة القدرة العسكرية على تنفيذ الضربة، إلا أن الصحيفة شددت على أن البيت الأبيض لا يبدو متحمسًا لاستخدام هذه الترسانة ضد إيران، ما يفتح باب التساؤلات حول حجم الدعم الأميركي الفعلي لإسرائيل في هذا الملف.

أجهزة طرد مركزي متطورة في خطر

ورغم أن "فوردو" لا تُعد الأكثر تطورًا من حيث قدرات التخصيب، فإنها تحتوي على أجهزة طرد مركزي متقدمة للغاية، ما يجعلها هدفًا إستراتيجيًا بالغ الأهمية. ويرى مراقبون أن سقوط فوردو سيُعد بمثابة ضربة قاصمة لبرنامج إيران النووي.

رهانات وتحذيرات

بحسب نيكولاس كارل، مدير الأبحاث في "معهد أميركان إنتربرايز"، فإن مستقبل الطموحات النووية الإيرانية يرتبط بشكل كبير بمصير منشأة فوردو. وفيما تسعى إسرائيل لإنهاء هذا البرنامج إلى الأبد، فإن الرهان بات معلقًا على موقف واشنطن، ومدى استعدادها للعب دور حاسم في المواجهة.