تواصلت، اليوم الثلاثاء 17 يونيو 2025، أحداث التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل لليوم الخامس على التوالي، في واحدة من أعنف جولات المواجهة التي تشهدها المنطقة منذ سنوات، وسط هجمات صاروخية وسيبرانية متبادلة، وتهديدات علنية تنذر بمزيد من التصعيد.
صواريخ إيرانية تضرب العمق الإسرائيلي
أعلن التلفزيون الإيراني مساء الإثنين عن انطلاق موجة جديدة من الهجمات الصاروخية باتجاه الأراضي المحتلة، واصفًا إياها بـ"الهجوم التاسع"، فيما أكد الحرس الثوري الإيراني استمرار الضربات حتى ساعات الصباح الأولى، مع استهداف ما وصفه بـ"العمق الإسرائيلي".
سنحول ليل تل أبيب إلى نهار
وفي بيان شديد اللهجة، قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: "إيران لن تبقى صامتة أمام العدوان الإسرائيلي، وسنحول ليل تل أبيب إلى نهار".
البيان يعكس تحولًا خطيرًا في نبرة الخطاب الإيراني، وسط مؤشرات على احتمالية توسيع دائرة الاستهداف.
ضربات على منشآت نفطية وكهربائية
بحسب وكالة تسنيم الإيرانية، طالت الضربات الإيرانية مدينتي تل أبيب وحيفا، وأدى استهداف شركة "بازان" للنفط إلى تدمير المصفاة بالكامل، ومقتل ثلاثة موظفين، فضلًا عن خسائر مادية فادحة.
كما تضررت محطة كهرباء مركزية، وسط أنباء عن خسائر بشرية، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل منظومات الدفاع الجوي واعتراض عدد من الصواريخ.
هجوم سيبراني واسع
لم تقتصر الهجمات على المجال العسكري، إذ تعرضت إسرائيل لهجوم إلكتروني ضخم، حيث تلقى عدد من المواطنين رسائل نصية خادعة تدعوهم إلى مغادرة الملاجئ، ما اعتبرته السلطات حملة تضليل تهدف لإرباك الجبهة الداخلية.
قصف متبادل يستهدف الإعلام
في تطور آخر، ذكرت وكالة "فارس" الإيرانية أن قنوات 12 و14 الإسرائيلية أخلت مقارها بعد تعرض التلفزيون الإيراني لقصف مباشر، في تصعيد استهدف المؤسسات الإعلامية، ونقلت طهران تحذيرات بردّ أوسع قد يطول مواقع عسكرية واستخباراتية، من بينها قاعدة "رامات دافيد" الجوية قرب حيفا.
من جهته، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي استهداف مطار طهران وتدمير طائرتين مقاتلتين من طراز F-14، بالإضافة إلى قصف مركز اتصالات تابع للحرس الثوري، ومنشآت للمروحيات في ساحة آزادي وسط العاصمة الإيرانية.
وأفادت تقارير بتفعيل الدفاعات الجوية في منشآت أصفهان النووية، مع دوي انفجارات قوية قرب ساحة الحرية ومطار مهرآباد.
عملية "الأسد الصاعد".. شرارة التصعيد
وكانت إسرائيل قد أطلقت، في 13 يونيو الجاري، عملية "الأسد الصاعد"، شملت ضربات دقيقة على مواقع عسكرية ونووية داخل إيران، إلى جانب اغتيالات استهدفت قادة كبارًا وعلماء نوويين، ما دفع طهران إلى الرد بعد أقل من 24 ساعة بهجمات صاروخية كثيفة.