غيّب الموت المنشدة المصرية الشابة أسماء النادي مساء الأحد، بعد صراع استمر سنوات مع مرض السرطان. الخبر نزل صاعقًا على محبّي الإنشاد الديني، إذ ارتبط اسمها لدى الجمهور بصوتٍ صافٍ وقدرة على مزج المقامات الشرقية بروح صوفية رقيقة، جعلتها ضيفة ثابتة في الفعاليات الروحية وعلى منصّات التواصل.
مسيرة قصيرة وصوت باقٍ
بدأت أسماء النشاط الفني في 2017 عبر قناة يوتيوب بسيطة، سرعان ما اجتذبت آلاف المتابعين لأدائها المتقن لـ«مولاي صلِّ» و«قف بالخضوع». في 2020 شاركت في مهرجان للإنشاد بمكتبة الإسكندرية، وحازت المركز الأول في فئة الأصوات النسائية الشابة.
مرض خفيّ ورسائل أمل
على الرغم من تكتمها، كشفت أسماء في بثّ مباشر نهاية 2023 عن إصابتها بسرطان الثدي، مؤكدة أنها «تؤمن بالابتلاء كطريقٍ للارتقاء». منذ ذلك الحين تحوّلت صفحتها إلى مساحة دعم متبادل بين مريضات السرطان؛ تنشر الدعاء ويبعثن لها رسائل أمل.
ردود فعل الوسط الإنشادي
• المنشد إيهاب يونس كتب: «فقدنا زهرة جديدة من بستان الذِكر، رحم الله أسماء النادي وجعل صوتها شاهدًا».
• فرقة المولوية المصرية نعت الفقيدة، معلنة إهداء حفلها الأسبوعي لروحها.
• وزارة الثقافة أرسلت برقية عزاء إلى الأسرة، وأشادت «بإسهامها في إبراز الفن الروحي النسائي».
ترتيبات الجنازة
من المقرَّر تشييع الجثمان بعد صلاة ظهر اليوم من مسجد «المجاهدين» بشبرا الخيمة، على أن يُوارى الثرى في مقابر العائلة بطريق بنها. وتتقبّل الأسرة العزاء يومَي الثلاثاء والأربعاء في قاعة مسجد «الحصري» بمدينة 6 أكتوبر.
إرثٌ يتجدّد
على الرغم من رحيلها عن 34 عامًا فقط، تركت أسماء النادي أرشيفًا رقميًا يضم أكثر من 60 ابتهالًا ومديحًا نبويًا بتسجيلات عالية الجودة؛ تعكف إحدى المؤسسات التطوعية الآن على فهرستها وطرحها مجانًا تحت اسم «صوت أسماء».